الرئيسية منوعات وأحداث قراءة في المسار التشريعي لملف صبري نخنوخ.. أبعاد العفو الرئاسي وجدل الآراء القانونية
منوعات وأحداث

قراءة في المسار التشريعي لملف صبري نخنوخ.. أبعاد العفو الرئاسي وجدل الآراء القانونية

Share
20 عدد المشاهدات
Share

قراءة في المسار التشريعي لملف صبري نخنوخ.. أبعاد العفو الرئاسي وجدل الآراء القانونية

​بقلم الكاتب الصحفي: سعيد سليم
رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة الإخبارية.

​تفتح التطورات المتلاحقة في المشهد القضائي الباب أمام قراءة تحليلية معمقة تهدف إلى استجلاء الحقائق المحيطة بملف رجل الأعمال صبري نخنوخ، بعيداً عن السطحية؛ وذلك عبر تتبع المسارات التشريعية والقانونية الموثقة التي واكبت هذا الملف منذ بداياته وحتى صدور القرارات الأخيرة.
إن قراءة هذه الوقائع تدفع المراقبين والباحثين إلى محاولة فهم ما إذا كانت الإجراءات المتخذة تسير وفق رؤية تقديرية معينة ترتبط بمتطلبات مراحل زمنية محددة.

​المحطات التشريعية.. من تقييد القضاة إلى استعادة السلطة التقديرية
​تبدأ الجذور القانونية للملف من تعديلات تشريعية هامة عقبت صدور الحكم الأولي بحق نخنوخ، والتي حُسمت لاحقاً أمام محكمة النقض عام 2014. وتعود خلفية هذه التعديلات إلى فترة المجلس العسكري، حيث صدر المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 كأداة تشريعية لمواجهة ظواهر البلطجة وانتشار السلاح آنذاك؛ وكان يستهدف منع قضاة الموضوع من استخدام سلطتهم في النزول بالعقوبات المقررة لجرائم حيازة الأسلحة، وهو ما كان مغايراً للمادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954.

​ومع ذلك، شهد المسار القضائي الدستوري تحولاً مفصلياً في ذات العام (2014)؛ إذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور، حكماً بارزاً يقضي بعدم دستورية ذلك القيد التشريعي، معتبرة أن مرسوم 2012 ينتقص من السلطة التقديرية المقررة لرجال القضاء، وهو ما أتاح للقضاة مجدداً حقهم القانوني في تخفيف العقوبات، وفقاً لما وثقته الصحافة المحلية (جريدة الوطن بتاريخ 9 نوفمبر 2014).

​وفي امتداد دلالي للمبدأ ذاته، قضت المحكمة الدستورية العليا في أكتوبر 2018، برئاسة المستشار الدكتور حنفي علي جبالي، في الدعوى رقم 102 لسنة 36 قضائية، بتأكيد أحقية القاضي في النزول بالعقوبة في جرائم حيازة الأسلحة إذا ما بدت في الأوراق مبررات تخفيفية، وهو ما تداولته الأوساط القانونية والإعلامية حينها (جريدة اليوم السابع بتاريخ 13 أكتوبر 2018).

​كواليس 2018.. العفو الرئاسي وحدوده القانونية
​بالتزامن مع تلك التحولات التشريعية والدستورية، اتجه الملف نحو مسار بديل لإعادة المحاكمة؛ حيث تم إعداد الأوراق القانونية والالتماسات اللازمة للحصول على عفو رئاسي، وهو ما تحقق بالفعل في عام 2018 بموجب الصلاحيات الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية، وهو إجراء يرى مهتمون بالشأن العام أنه يتطلب تنسيقاً وفحصاً دقيقاً من الجهات المختصة ذات صلة باتخاذ القرار.
​ومن الناحية القانونية الصرفة، فإن العفو الرئاسي الذي استفاد منه صبري نخنوخ انصرف أثره إلى “العقوبة التي كان يقضيها” فحسب، مما ترتب عليه إعفاؤه من استكمال المدة المتبقية وإنهاء آثار التنفيذ الفورية؛ إلا أن هذا العفو، بموجب القواعد العامة، لا يمثل حصانة مطلقة أو تحصيناً مستقبلياً في حال ارتكاب وقائع جديدة أو صدور أحكام قضائية في قضايا مستقلة تماماً لا تشملها مظلة قرار العفو السابق.

​التكييف القانوني وجدل إلغاء العفو
​وفي إطار رصد الآراء القانونية والفقهية المنشورة مؤخراً (مجلة روز اليوسف بتاريخ 5 يونيو 2026)، يبرز خلاف قانوني واضح بين الفقهاء والمحامين حول إمكانية إلغاء قرارات العفو الرئاسي النافذة، وينقسم هذا الجدل إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية:
​الاتجاه الأول: يرى إمكانية إلغاء القرار إذا شابه غش أو تدليس في المستندات والأوراق المرفوعة للحصول عليه. ويثير هذا الرأي تساؤلات إدارية حول آليات الفحص والمراجعة التي تقوم بها اللجنة المختصة قبل العرض على مؤسسة الرئاسة، ومدى الحاجة لمساءلة المقصرين في حال ثبوت أي تلاعب.
​الاتجاه الثاني: يذهب إلى القول بأن قرار العفو الرئاسي متى ما صدر واستوفى أوضاعه ونُفذ، يصبح باتاً ولا يجوز إلغاؤه أو مراجعته بأثر رجعي.

​الاتجاه الثالث: يرى أن المسألة نسبية وتخضع للظروف والملابسات والاعتبارات القانونية الخاصة بكل حالة على حدة وفق ما تقرره السلطات المعنية.

​علامات استفهام حول طبيعة الأدوار والمستقبل
​تأسيساً على ما سبق، ينظر الكثير من المحللين إلى نخنوخ بوصفه تعبيراً عن سياق زمني تتقاطع فيه الأدوار التي تحتاجها الحسابات الإدارية أو التنفيذية في مراحل معينة؛ سواء كان ذلك في فترات سابقة أو لاحقة. ومع انتهاء الدور المحدد أو ظهور بدائل قادرة على إدارة المشهد بذات الكفاءة، يصبح التخلي أو الاستغناء مساراً طبيعياً دأبت عليه الأنظمة الإدارية والسياسية تاريخياً مع العديد من الأدوات والشخصيات.

ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

سيناء بين التحول التاريخي والتعمير الحديث: رؤية وطنية شاملة

د. حسين عبد البصير بوابة المحروسة الاسكندرية تحتل سيناء مكانة استثنائية في...

ممارسات “شركات الحراسة الخاصة” تحت المجهر: كيف تضبط الدولة منظومة الأمن الإداري والمالي؟

​بوابة المحروسة | قضايا وتحقيقات ​تضع الأجهزة الأمنية والرقابية في الآونة الأخيرة...

6 يونيو.. أولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل لاعب الجودو بالنزهة

تنظر محكمة شمال القاهرة، أولى جلسات محاكمة المتهمين في واقعة مقتل طالب...

ضبط راكب رفض دفع أجرة سائق نقل ذكي في التجمع بالقاهرة

ألقت أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة، القبض على شاب رفض دفع أجرة...