الرئيسية آخر ساعة اخبار اليوم محمود عزت:  “رأس الأفعى” والمهندس السري لإرهاب الإخوان..  “أمين الدم” وعقل الجماعة الصلب..
اخبار اليوم

محمود عزت:  “رأس الأفعى” والمهندس السري لإرهاب الإخوان..  “أمين الدم” وعقل الجماعة الصلب..

Share
1 عدد المشاهدات
Share

 

محمود عزت:

 “رأس الأفعى” والمهندس السري لإرهاب الإخوان..

 “أمين الدم” وعقل الجماعة الصلب..

ينشرها سعيدسليم بوابة المحروسة الإسكندرية

لم تكن خطورة جماعة الإخوان الإرهابية يوماً في خطابها العلني، بل كانت في “عقلها البارد” الذي أدار الموت من خلف الستار.. إنه محمود عزت؛ الرجل الذي لم تره الأعين لعقود لكن مست نيران تخريبه خارطة الوطن، لم يكن مجرد قيادي، بل كان “الرجل الحديدي” و”ثعلب التنظيم” الذي صهر أفكار سيد قطب التكفيرية في قوالب تنظيمية متفجرة. هو “رأس الأفعى” الذي أدار حروب الشوارع، واغتيالات القضاة، وتفجيرات الكنائس من غرف مظلمة، محولاً الجماعة من كيان يدعي السياسة إلى آلة إرهابية عابرة للحدود، قبل أن يسقط في قبضة العدالة لتنكشف معه أعتى أسرار “التنظيم الخاص” في تاريخ مصر الحديث.

(أولاً:) النشأة والتكوين:

 معمودية العنف في “تنظيم 1965

وُلد محمود عزت في 13 أغسطس 1944 بحي شبرا، وانضم للجماعة في ذروة الصدام في ستينيات القرن العشرين. تأثر مبكراً بأفكار سيد قطب، التي رسخت مفهوم “الطليعة المؤمنة” والصراع مع الدولة الوطنية. كان عام 1965 بمثابة “معمودية العنف” في حياته، حيث اعتُقل ضمن التنظيم السري الذي خطط لقلب نظام الحكم بالقوة.

وتكشف الشهادات والوثائق التاريخية أن عزت لم يتردد في ريعان شبابه في عرض مخططات تدميرية على سيد قطب، شملت اغتيال القيادات، وتفجير محطات الكهرباء، بل ونسف “القناطر الخيرية” لإغراق الدلتا. أمضى عزت عشر سنوات في السجن (1965-1974)، لم يخرج منها كطبيب فحسب، بل ككادر “قطبي” متشدد اختلط بأقطاب التنظيم الخاص وتشرب عقيدة الصدام، ليصبح لاحقاً المسؤول الأول عن إعادة بناء الجماعة على أسس انغلاقية سرية.

(ثانياً): مهندس التنظيم الصلب وحارس “الدولة داخل الدولة“:

لم يكن محمود عزت خطيباً جماهيريا كحسن البنا، ولا سياسياً براغماتياً، بل كان “رجل التنظيم” بامتياز وصانع الملوك في الكواليس. منذ الثمانينيات، أحكم قبضته على مفاصل الجماعة عبر:

(1) ترسيخ المركزية الصارمة:

 أشرف على إعادة هيكلة شبكات الاتصال الداخلية، وفرض مبدأ “السمع والطاعة” المطلق.

(2) إقصاء التيارات الإصلاحية:

لعب دوراً حاسماً في تهميش وطرد الشخصيات التي طالبت بمراجعات فكرية، مما ساهم في تحويل الجماعة إلى هيكل مصمت يرفض أي انفتاح.

(3) إحكام القبضة المالية:

 تولى الإشراف على الاستثمارات السرية وشبكات التمويل العابرة للحدود، مما جعله “الآمر الناهي” الذي يمتلك مفاتيح الدعم اللوجستي.

(4) بناء الكوادر الراديكالية:

 ركز على قطاع الشباب لزراعة الأفكار القطبية، مستلهماً مفهوم “الانعزال عن المجتمع الفاسد” حتى التمكين.

(ثالثاً): الانتقال لحكم الظل وإدارة الإرهاب (ما بعد 2013):

شكل عام 2013 نقطة التحول الجذري؛ فبعد عزل محمد مرسي واعتقال المرشد محمد بديع، برز عزت كقائم بأعمال المرشد والقائد الفعلي للتنظيم من تحت الأرض. في هذه المرحلة، تحول من “مدير تنظيمي” إلى قائد عملياتي، حيث أشرف مباشرة على:

(1) تأسيس الأجنحة المسلحة:

 يُعتبر الأب الروحي لحركات مثل “حسم” و”لواء الثورة”، والتي تبنت العشرات من العمليات الإرهابية ضد الجيش والشرطة.

(2) اغتيال النائب العام:

 كان العقل المدبر لعملية اغتيال المستشار هشام بركات عام 2015، وهي العملية الأكثر دموية ضد القضاء المصري.

(3) التنسيق الإقليمي والدولي:

شارك في “اقتحام الحدود الشرقية” عام 2011 بالتنسيق مع حماس وحزب الله، واستمر في إدارة العمليات المالية واللوجستية من الخارج والداخل عبر بروتوكولات اتصال مشفرة.

(4) استهداف المدنيين:

 التخطيط لتفجير معهد الأورام بوسط القاهرة في 2019، وإمداد المتظاهرين بالأسلحة لإثارة الفوضى المسلحة.

(رابعاً): السقوط المدوي والسجل الإجرامي الحافل:

في 28 أغسطس 2020، نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في توجيه ضربة “قاصمة للظهر” بإلقاء القبض عليه في شقة سكنية بالتجمع الخامس بعد سنوات من التخفي الاحترافي. ضبطت معه أجهزة حاسوب وهواتف مشفرة كشفت “الصندوق الأسود” للجماعة وأدت لإحباط عشرات العمليات.

(خامساً): التقييم التاريخي ونهاية الأسطورة:

يمثل محمود عزت حالة فريدة؛ فهو المنظر والمنفذ والمخطط في آن واحد. تكمن خطورته في كونه حلقة الوصل بين “فكر التكفير” و”فن التنظيم”. بسقوطه، لم تفقد الجماعة قائداً فحسب، بل فقدت “العمود الفقري” الذي كان يربط التنظيم الدولي بالخلايا النائمة.

لقد أدى غيابه إلى اندلاع صراعات غير مسبوقة على السلطة (بين جبهتي لندن وإسطنبول)، مما زاد من تفكك التنظيم وتجفيف منابع تمويله. إن نهاية محمود عزت خلف القضبان تؤكد أن الدولة الوطنية استطاعت الوصول إلى “رأس الأفعى” مهما بلغ دهاؤه في التخفي، لتغلق صفحة من تاريخ القيادة السرية التي عضت الوطن طويلاً قبل أن تنال منها العدالة.

خاتمة:

إن دراسة شخصية محمود عزت تظل مفتاحاً لفهم آليات عمل جماعة الإخوان:

تنظيم هرمي يقدّم بقاء الهيكل على أمن المجتمع، ويعتمد على “قيادات الظل” لإدارة الدم. برحيله تنظيمياً، يبقى تراثه الإجرامي درساً في ضرورة اليقظة أمام من يستخدم العنف وسيلة للتمكين.

#محمود_حسنى_رضوان

 

ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

الموعد الرسمي لعودة الموظفين بقطاعات الدولة إلى العمل

بعد قرار رئيس الوزراء بمد عطلة العيد.. ننشر الموعد الرسمي لعودة الموظفين...

الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد “الرحمن الرحيم” بالعاصمة الإدارية الجديدة

الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد "الرحمن الرحيم" بالعاصمة الإدارية الجديدة...

منها الاطلاع على التحقيقات بالإمارات.. دفاع ضياء العوضي يكشف تطورات القضية

منها الاطلاع على التحقيقات بالإمارات.. دفاع ضياء العوضي يكشف تطورات القضية ينشرها...