
فتحت القرارات الأخيرة الصادر عن النيابة العامة بحبس رجل الأعمال صبري نخنوخ 15 يوماً على ذمة التحقيقات، الباب على مصراعيه أمام تساؤلات قانونية وأمنية معقدة حول مصير الشبكة المقربة منه، والتي عُرفت إعلامياً بـ «إمبراطورية نخنوخ»؛ لاسيما بعد أن حمل بيان النيابة اتهامات مدعومة بالأدلة الفنية والمضبوطات، والتي قد تواجه عقوبات مشددة تصل وفقاً لقانون العقوبات إلى المؤبد أو الإعدام بحسب توصيف الجنايات المنسوبة.
زلزال في الدائرة المقربة.. ومحاولات لإخفاء الأدلة
وفقاً لكواليس تتابعها الدوائر القريبة من الملف، فإن الحالة القانونية الحرجة التي يواجهها المتهم الرئيسي أحدثت ارتباكاً واسعاً بين الأطراف المقربة منه والذين ظهروا مؤخراً في واجهة المشهد الإمبراطوري. وتواترت الأنباء عن محاولات حثيثة يقوم بها بعض أفراد هذه “الشلة” للتخلص من أي أدلة إدانة رقمية أو مادية؛ حيث تشير مصادر مطلعة إلى عمليات “تنظيف” واسعة للهواتف المحمولة أو التخلص منها نهائياً بحرقها، إلى جانب تطهير المنازل من أي مستندات أو أوراق قد تربطهم بالوقائع محل التحقيق.
وفي هذا الصدد، تشير القراءات القانونية والمطالبات الحقوقية إلى ضرورة سرعة صدور قرارات رسمية بمنع جميع الأسماء المرتبطة بالملف من السفر ترقباً لطلبهم أمام جهات التحقيق.
تحركات أمنية مكثفة لرصد حلفاء الشبكة
على الجانب الميداني، أفادت مصادر ذات صلة بأن الأجهزة الأمنية قد تحركت بالفعل بموجب خطة تحريات موسعة شملت استدعاء والقبض على عدد من العناصر المرتبطة بـ “نخنوخ” لفحص موقفهم القانوني ومدى صلتهم بالمضبوطات الأخيرة.
وتسلط الأضواء بشكل خاص على أسماء بارزة كانت قد تصدرت منصات التواصل والتقارير المصورة، ومنها:
شندي يحيى: الذي يُوصف تاريخياً بأنه “شريك صبري نخنوخ”، والذي يرى مراقبون أن توقيفه والتحقيق معه يمثل خطوة جوهرية لقطع الطريق أمام أي محاولات للتخلص من أدلة قد تفيد مسار القضية.
لؤي دعبس: المعروف بلقب “ملك ميت عقبة”.
عادل شحاته: الملقب بـ “ملك الجيزة والهرم”.
يحيى الصعيدي: الدارج اسه بـ “هرم مصر الرابع”.
إسماعيل دولار (أفندينا)، وأحمد الحداد.
المسار القضائي وسيد الكلمة
تأتي هذه التطورات المتلاحقة لتؤكد أن فحص محتويات الهواتف والأجهزة الرقمية المحرزة في القضية بات بمثابة “الصندوق الأسود” الذي يتكشف منه يوماً بعد يوم وقائع جديدة، في الوقت الذي تباشر فيه الأجهزة الفنية بالنيابة العامة تفريغ الأحراز لتقديمها إلى المحكمة المختصة، والتي ستكون صاحبة الكلمة الفصل والنهائية في إرساء قواعد العدالة وتطبيق القانون على الجميع.
