
في ختام جولة ميدانية موسعة شملت مقار وبطريركية الروم الأرثوذكس، قام المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، وصاحب القداسة البابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، بزيارة تفقدية لدير القديس سابا البطريركي العريق الكائن بشارع فؤاد؛ حيث اطلعا على المعالم التراثية والروحية الحافلة التي يزخر بها هذا الصرح التاريخي وكنيسة (مار سابا).
تثمين الطراز المعماري ودعم الهوية التراثية
وخلال تفقد أروقة الدير والكنيسة، أشاد محافظ الإسكندرية بالمكانة التاريخية الكبيرة للدير وطرازه المعماري الفريد، مؤكداً أنه يمثل جزءاً هاماً من الهوية الثقافية والتعددية الحضارية التي طالما تميزت بها مدينة الإسكندرية على مر العصور، كما شدد على حرص المحافظة الكامل على دعم الروافد والمقار التراثية بالمدينة.
لفتة أفريقية وحوار أبوي مع الرهبان الوافدين
وفي لفتة تعكس عمق الروابط القارية، حرص المحافظ وبابا الروم الأرثوذكس على تفقد أحوال الرهبان الأفارقة الوافدين والملتحقين بالتعليم داخل الدير. ودار حوار أبوي ودود معهم، أعرب خلاله المهندس أيمن عطية عن سعادته البالغة بالتواجد وسطهم على أرض عروس المتوسط، مؤكداً أن مصر تفتح ذراعيها دائماً لأشقائها من مختلف دول القارة السمراء.
البابا ثيودوروس الثاني: الدير منارة سلام ونثمن الرعاية المصرية
من جانبه، أعرب قداسة البابا ثيودوروس الثاني عن عمق تقديره لاهتمام ودعم المحافظ، مشيراً إلى أن دير القديس سابا يمثل منارة روحية وتاريخية تجسد رسالة السلام والمحبة من قلب الإسكندرية إلى العالم، معبراً عن الفخر بالدور الرعوي والإنساني الذي يقوم به الدير في احتضان الأشقاء الأفارقة وتأهيلهم ليكونوا سفراء حقيقيين لمصر وللقيم الإنسانية في بلدانهم.
وتوجه قداسته بالشكر العميق لجمهورية مصر العربية، قيادة وجيشاً وشعباً، على الرعاية والدعم المستمر لضمان استمرار رسالة البطريركية الإنسانية على جميع الأصعدة، موضحاً أن المدرسة التعليمية المخصصة للرهبان الأفارقة داخل الكنيسة تأسست منذ 17 عاماً، وتعمل بشكل مستدام لتقديم الخدمات التعليمية والتأهيلية المتميزة للوافدين من دول القارة.
حضور رفيع المستوى
شهدت الجولة التفقدية حضور كل من:
سيادة المطران ذمسكينوس الأزرعي، أسقف مريوط والوكيل البطريركي في الإسكندرية.
المهندسة إيمان عباس، رئيس حي وسط.
لفيف من القيادات التنفيذية ومسؤولي الدير والبطريركية.
