✍️ ما حدث اليوم في جمعية الزنانيري لتوزيع السلع التموينية يطرح سؤالًا بسيطًا لكنه مهم
بقلم اللواء عبد الحميد خيرت
وكيل الإدارة العامة للأمن الوطنى السابق
بوابة المحروسة الإسكندرية
هل من المنطقي إجراء جرد للفرع في ذروة الزحام، بينما يقف عشرات المواطنين في طوابير انتظار للحصول على مستحقاتهم؟
بحسب ما رواه عدد من الموجودين، بدأ مدير الفرع أعمال الجرد في وقت كان الفرع يشهد ازدحامًا شديدًا، وعندما اعترض أحد المواطنين قائلًا: “خلصوا الناس الأول ثم اعملوا الجرد”، كان الرد: “اركب تاكسي وروح الإدارة في محطة الرمل واشتكيني… ده الكلام اللي عندي.”
مثل هذا الأسلوب في التعامل لا يليق بمرفق خدمي يتعامل مع المواطنين يوميًا، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تجعل الناس تقف بالساعات للحصول على احتياجاتها الأساسية.
إدارة أي فرع تموين لا تعني فقط تنفيذ اللوائح، بل تعني أيضًا حسن إدارة الموقف، واختيار التوقيت المناسب للجرد، واحترام المواطنين واحتواء غضبهم بدلًا من استفزازهم.
وقد أدى هذا التصرف إلى حالة من الغضب الشديد بين المتواجدين، وكادت الأمور تتطور إلى مشادة أكبر، وهو ما كان يمكن تجنبه بكلمة طيبة أو قرار إداري أكثر حكمة.
المطلوب ليس أكثر من مراجعة آليات العمل داخل الفروع، وتدريب المسؤولين على كيفية التعامل مع الجمهور، لأن احترام المواطن ليس تفضلًا، بل واجب، وحسن الإدارة يظهر وقت الأزمات، لا في الظروف العادية.
نأمل أن تفتح الجهات المختصة تحقيقًا في الواقعة، وأن تراجع مواعيد الجرد داخل الفروع بحيث لا تتعارض مع خدمة المواطنين، فالغرض الأساسي من هذه المنافذ هو خدمة الناس، وليس تعطيل مصالحهم.
