الرئيسية تلجرام { هل تدخل ترامب في أزمة سدّ النهضة “لوجه الله” أم بدافع المصالح الأمريكية؟ }
تلجرام

{ هل تدخل ترامب في أزمة سدّ النهضة “لوجه الله” أم بدافع المصالح الأمريكية؟ }

Share
1 عدد المشاهدات
Share
{ هل تدخل ترامب في أزمة سدّ النهضة “لوجه الله” أم بدافع المصالح الأمريكية؟ }

بقلم اللواء عبد الحميد خيرت وكيل الادارة العامة للامن الوطني السابق بوابةالمحروسة

✍️ أثارت محاولات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للتدخل في أزمة سدّ النهضة بين مصر وإثيوبيا كثيرًا من الجدل، خاصة فيما يتعلق بدوافع هذا التدخل: هل كان بدافع الوساطة النزيهة وحل نزاع إقليمي خطير، أم أنه جاء في إطار حسابات المصالح الأمريكية البحتة، كما جرت العادة في السياسة الخارجية لواشنطن؟

عند النظر إلى شخصية ترامب وتاريخه السياسي، يصعب فصل تحركاته عن البرجماتية الصارمة التي ميّزت نهجه. ترامب لم يُخفِ يومًا أن السياسة، في نظره، ليست عملًا خيريًا، بل صفقة أو كما يقال بالعامية المصرية: «خد وهات».

الموقع الاستراتيجي لمصر وإثيوبيا يدخل بالقطع في الحسابات الأمريكية ، فالولايات المتحدة تنظر إلى شرق أفريقيا والقرن الأفريقي باعتباره منطقة حساسة تمس:
• أمن البحر الأحمر
• طرق التجارة العالمية
• التنافس مع الصين وروسيا
• مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية

مصر تمثل حليفًا استراتيجيًا تقليديًا لواشنطن، بينما أصبحت إثيوبيا لاعبًا إقليميًا مهمًا، خاصة مع الانخراط الصيني المتزايد في بنيتها التحتية. أي انفجار للصراع حول المياه قد يهدد استقرار المنطقة بالكامل، وهو ما لا يخدم المصالح الأمريكية.

ترامب كان حريصًا دائمًا على الظهور بمظهر صانع الصفقات الكبرى، سواء في الشرق الأوسط أو غيره. تدخله في ملف سدّ النهضة يمكن قراءته في هذا الإطار:
• محاولة تقديم نفسه كوسيط قوي
• إضافة ملف جديد إلى رصيده السياسي
• توظيف الملف داخليًا أمام الناخب الأمريكي باعتباره “رجل الحلول الصعبة”

بمعنى آخر، الوساطة لم تكن منفصلة عن حسابات الداخل الأمريكي ، فالتوازن بين القاهرة وأديس أبابا لم يكن هدفًا أخلاقيًا بقدر ما هو وسيلة لضمان استمرار النفوذ الأمريكي في ملف حيوي.

في النهاية من الصعب، بل من غير الواقعي، القول إن تدخل ترامب في أزمة سدّ النهضة كان “لوجه الله”. السياسة الدولية لا تُدار بهذه الطريقة، وترامب تحديدًا كان أكثر الرؤساء الأمريكيين صراحة في ربط أي تحرك بالمصلحة المباشرة.

التدخل الأمريكي يمكن فهمه على أنه محاولة لإدارة الصراع بحيث لا يخرج عن السيطرة التي تضر بالمصالح الأمريكية الاستراتيجية.

في النهاية، يبقى منطق العلاقات الدولية واضحًا:
لا صداقات دائمة… بل مصالح دائمة.


ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

تجديد الثقة في د. عزة صبري مديراً لـ «مستشفى دار إسماعيل».. مسيرة من العطاء والإنجاز في خدمة المنظومة الصحية

​بقلم: الكاتب الصحفي/ سعيد سليم رئيس مجلس إدارة بوابة المحروسة ​في مشهد...

✍️ توفيق عكاشة حالة خاصة في المشهد الإعلامي والسياسي المصري ، شخصية يصعب تصنيفها بسهولة، لأنه جمع بين أدوار متعددة :

إعلامي، نائب برلماني سابق، وصاحب خطاب يعتمد على الإثارة والجدل كوسيلة أساسية...

لضبط منظومة الفريق: إدارة الأهلي توافق على شروط وائل جمعة لتولي منصب مدير الكرة

​القاهرة – كتب التحرير بوابه المحروسه الاسكندريه ​في خطوة تهدف إلى إعادة...

خبر صحفي

ملتقى القاهرة الأدبي ينطلق السبت تحت شعار "كيف تنجو الحكايات!" ينشرها فريق...