
المحامي أشرف نبيل يحسم موقفه: “لدينا قواعد مهنية ثابتة ولا نقبل القضايا في مرحلة التحقيقات”
تشهد جهات التحقيق المختصة استمراراً متسارعاً في اتخاذ الإجراءات القانونية المتلاحقة والمرتبطة بالقضية المثيرة للجدل والمتهم فيها رجل الأعمال صبري نخنوخ وآخرون، والتي باتت تحظى بمتابعة دقيقة وواسعة النطاق من الرأي العام والأوساط القانونية والإعلامية، نظراً للتطورات المتلاحقة التي طرأت على الملف خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق هذه التطورات، كانت النيابة العامة قد اتخذت حزمة من القرارات والتدابير الاحترازية، جاء على رأسها صدور قرار رسمي بالتحفظ على أموال المتهمين ومنعهم من التصرف فيها، وذلك في إطار استكمال التحقيقات الجارية، مع استمرار اللجان الفنية والقانونية في فحص كافة الوقائع والمستندات والمضبوطات المرتبطة بالقضية بشكل شامل.
تساؤلات الشارع القانوني ومدى تأثير التحفظ
ومع صدور قرارات التحفظ على الأموال وبدء سريانها، برز سؤال لافت وعلامات استفهام رئيسية بين المتابعين والمهتمين بالملف حول مدى تأثير تلك الإجراءات والتدابير الاحترازية والمالية على قدرة المتهم الرئيسي صبري نخنوخ في الاستعانة بدفاع قانوني يمثله أسماء بارزة في عالم المحاماة، وعلى رأسها المحامي الشهير الأستاذ أشرف نبيل، لا سيما في ظل ما يتمتع به الأخير من شهرة واسعة وخبرة ممتدة في مباشرة القضايا الجنائية الكبرى.
هذا التساؤل فتح باباً لنقاش وجدل واسع النطاق عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، مدفوعاً بما يتردد دائماً في الأوساط القانونية حول طبيعة القضايا النوعية التي يتولاها مكتب الأستاذ أشرف نبيل وحجم الملفات المعقدة التي يباشرها، الأمر الذي جعل الكثيرين يتكهنون بمدى إمكانية توليه مرحلة الدفاع والمرافعة في القضية خلال الفترة المقبلة.
أشرف نبيل يحسم الجدل ببيان رسمي
وفي المقابل، وحرصاً على وضع الأمور في نصابها الصحيح، حسم المحامي أشرف نبيل هذا الجدل الدائر بشكل قاطع من خلال منشور رسمي بثه عبر صفحته الرسمية، أكد فيه على السياسة المهنية والمبادئ الثابتة التي ينتهجها مكتبه منذ سنوات طويلة في التعامل مع القضايا الجنائية.
وأوضح نبيل في بيانه الشامل أن مكتبه لا يقبل تماماً تولى القضايا خلال مرحلة التحقيقات الأولية، أو أثناء فترة نظر أوامر تجديد الحبس الاحتياطي أمام جهات التحقيق والمحاكم التمهيدية، مشيراً إلى أن دور المكتب ينحصر في تولي الدفاع والمحاكمة أمام محكمة الموضوع فقط.
وجاء في نص المنشور التوضيحي للمحامي أشرف نبيل ما يلي:
”اعتذارنا عن قبول القضايا فى مرحلة التحقيقات ليس تقليلاً من حق المتهم الرئيسى فى الدفاع ومساندته أمام سلطات التحقيق، إنما هى قواعدنا نحن، نقبل القضايا فى مرحلة المحاكمة فقط ولا نقبلها فى مرحلة التحقيقات ونظر أوامر تجديد الحبس مهما كان للقضية من شهرة أو إثارة للرأى العام.. لذا وجب التنويه.”
وأردف “نبيل” في توضيحه مؤكداً أن هذا المبدأ القانوني والقواعد المهنية الصارمة يتم تطبيقها على جميع القضايا المعروضة على مكتبه دون أي استثناء، وبغض النظر تماماً عن حجم القضية، أو طبيعة أطرافها، أو مدى الاهتمام التوعوي والإعلامي المسلط عليها.
تفاعل الأوساط القانونية والتمسك بقرينة البراءة
وقد أثار هذا المنشور التوضيحي تفاعلاً واسع النطاق بين جموع القانونيين والمتابعين؛ حيث اعتبره فريق من المهتمين رداً مباشراً وحاسماً يقطع الطريق على الشائعات والتكهنات التي أثيرت خلال الأيام القليلة الماضية بشأن إمكانية توليه الدفاع في هذه القضية وتأثير قرارات التحفظ المالي عليها، فيما رآه فريق آخر بمثابة تأصيل مهني وتوضيح منهجي للسياسة العامة التي يتبعها كأحد أشهر المحامين الجنائيين في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، والمعروف بتوليه ملفات بارزة وتصنيفه ضمن قائمة أعلى المحامين أجراً.
وختاماً، تبقى القضية برمتها محل تحقيقات موسعة وإجراءات قانونية مستمرة ومباشرة من قبل الأجهزة الرسمية، في الوقت الذي تترقب فيه الأوساط الإعلامية والقانونية ما ستسفر عنه نتائج هذه التحقيقات خلال المرحلة المقبلة.
وتؤكد المنصات التحريرية على الصعيد القانوني والصحفي أن كافة الاتهامات المنسوبة للمتهمين في هذا الملف لا تزال قيد البحث والتحقيق الصارم من قبل النيابة العامة، ولم تصدر بشأنها حتى تاريخه أي أحكام قضائية نهائية أو باتة، إعلاءً للمبدأ الدستوري والقانوني الراسخ: “المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع”.
