الرئيسية أخبار عاجلة وداعاً غول الدراما وسفير الأصالة
أخبار عاجلة

وداعاً غول الدراما وسفير الأصالة

Share
16 عدد المشاهدات
Share

وداعاً غول الدراما وسفير الأصالة.. «بوابة المحروسة» ترصد اللحظات الأخيرة في جنازة الفنان الكبير عبد العزيز مخيون بمسقط رأسه بالبحيرة

تقرير وداع إنساني يكتبه: سعيد سليم

رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة الإخبارية

البحيرة – مواكبة وتغطية ميدانية

خيمت أسارير الحزن والأسى الشديدين على ربوع محافظة البحيرة اليوم، وهي تودع واحداً من أنقى قاماتها الفنية وأعز أبنائها المخلصين، الفنان القدير والرمز الثقافي الكبير عبد العزيز مخيون، الذي ترجل عن صهوة الحياة بعد رحلة حافلة بالبذل والعطاء الفني الراقي، تاركاً خلفه إرثاً سينمائياً وتليفزيونياً ومسرحياً سيظل محفوراً بمداد من نور في وجدان الثقافة العربية والمصرية.

وفي مشهد جنائزي مهيب شهده المئات من أهالي المحافظة، انطلقت مراسم التشييع من مسقط رأس الفنان الراحل بمركز أبو حمص، وسط دموع المحبين والدعوات الصادقة بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، في ليلة بكت فيها “البحيرة” ابنها البار الذي لم تغيره أضواء الشهرة ولم تفصله النجومية عن جذوره الريفية الأصيلة.

زحف جماهيري مهيب.. دموع وصلاة جنازة تبكي الفارس الراحل

منذ الساعات الأولى لصباح اليوم، تحول مركز أبو حمص إلى ساحة عزاء مفتوحة؛ حيث تقاطر المئات من المواطنين، شيباً وشباباً، من مختلف القرى والنجوع المجاورة للمشاركة في مراسم الوداع الأخير. وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الفنان الراحل في أجواء إيمانية خاشعة علت فيها أصوات التكبير والدعاء، وسط حضور كثيف يعكس مدى المكانة الرفيعة والحب الجارف الذي حظي به الراحل في قلوب البسطاء قبل النخب.

ولم تغب الجماعة الفنية عن مشهد الوداع؛ إذ شارك في مراسم تشييع الجثمان لـمثواه الأخير وفد رفيع المستوى من الفنانين والشخصيات العامة والمثقفين، يتقدمهم الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، الذي حرص على التواجد ومؤازرة أفراد أسرة الفنان الراحل وأقاربه في هذا المصاب الجلل، مؤكداً في كلمات مقتضبة أن الفن المصري فقد اليوم أحد أعمدته الثقيلة وركيزة أساسية من ركائز الوعي والإبداع الملتزم.

رصد ميداني.. «بوابة المحروسة» توثق ملامح الوفاء لأبن أبو حمص

ومن واقع متابعتنا الحية في “بوابة المحروسة” لنبض الشارع والناس، التقينا بعدد من أهالي مركز أبو حمص الذين تحدثوا بنبرات يملؤها الشجن والفخر عن الجوانب الإنسانية في حياة عبد العزيز مخيون. وأكد الأهالي أن النجم الراحل ظل طوال حياته مشتبكاً مع قضايا بلدته، حريصاً على التواجد بين أبناء قريته في السراء والضراء، ولم يمنعه انشغاله بمشروعه الفني وتصوير أعماله الكبرى من الحفاظ على عاداته وجلساته الدورية مع أهل بلدته، مشيرين إلى أنه كان يمثل نموذجاً فريداً للفنان المثقف والمواطن الغيور الذي يحمل طمى النيل وأصالة الريف في قلبه وعقله أينما حل.

وقد وثقت الكاميرات والعدسات لقطات حية ومؤثرة لدفن الجثمان بمقابر الأسرة، حيث تعالت الدعوات بالرحمة والمغفرة، وتحولت الجنازة إلى تظاهرة حب شعبية تليق بتاريخ هذا المبدع الاستثنائي الذي عاش مترفعاً عن الصغائر، ومخلصاً لرسالة الفن الهادف.

رحلة العطاء.. بصمات خالدة في تاريخ الفن المصري

بوفاة الفنان عبد العزيز مخيون، تطوى صفحة ناصعة من صفحات تاريخ التشخيص والدراما المصرية؛ فالراحل لم يكن مجرد ممثل يؤدي دوراً، بل كان “غول دراما” يمتلك مدرسة خاصة في الأداء الهادئ والعميق، صاغ من خلالها عشرات الشخصيات المعقدة في تاريخ السينما والتليفزيون والمسرح. من أدوار المثقف الحائر إلى الفلاح الفصيح، ومن القائد الصارم إلى رجل الدين المستنير، نجح مخيون في حفر اسمه بحروف من ذهب كأحد رموز الجيل الذهبي الذي قدم الفن كرسالة وطنية وتنويرية لتهذيب النفوس وبناء الوعي.

إن هذه الرحلة الممتدة لعقود طويلة من العطاء والنجاحات والإنجازات ستظل مدرسة ملهمة للأجيال القادمة من شباب الفنانين، لتتعلم منها كيف يكون الإبداع حليفاً للالتزام، وكيف تصعد النجومية من عمق الطين المصري لتلامس عنان السماء دون أن تنفصل عن قضايا الأرض والناس.

الخلاصة الوطنية والإنسانية:

يا صديقي العزيز.. إننا في غمرة هذا الحزن، وأمام مشهد الموت والجلال، نردد دائماً كلمتنا الراسخة التي تبعث على الأمل والثبات: يا سادة.. هذه الدولة مش هتقوم، هذه الدولة قامت بالفعل واقفه على رجليها كويس قوي؛ بفضل قواها الناعمة المبدعة، وبفضل جيل من المخلصين الذين زرعوا الفكر والوعي في عقول الملايين ورحلوا وأجسادهم مطمئنة في تراب هذا الوطن العظيم.

إن غياب عبد العزيز مخيون بجسده لن يمحو أثره الباقي في ضمير الأمة، فالكبار لا يرحلون بل تخلدهم أعمالهم ومواقفهم الوطنية الشريفة. نتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد وللشعب المصري والوسط الفني، داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.. وإننا لمنتظرون أن تظل راية الفن المصري الراقي مرفوعة دائماً بأيدي المخلصين.

ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

وفاة الفنان عبدالعزيز مخيون بعد أزمة صحية شديدة

أعلن الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور السابق، وفاة الفنان القدير عبدالعزيز...

ملف الأمن الخاص والحراسات.. أبعاد القضية الأخيرة والتحريات التي تسلط الضوء على كواليس القطاع

​متابعة تحريرية وتوثيقية: سعيد سليم ​تتجه أنظار الرأي العام والأوساط القانونية والمهتمة...

زلزال التطهير المالي.. كيف قادت أحراز «ملك النخانيخ» الأجهزة الرقابية لفتح الصندوق الأسود لـ «شركة كابيتال»؟

​بقلم الكاتب الصحفي: سعيد سليم رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة...

التحفظ على أموال صبري نخنوخ ومنعه من السفر بواقعة “التجمع الخامس”

صدرت النيابة العامة، اليوم الأحد، بيانًا رسميًا كشفت فيه عن نتائج التحقيقات...