
لإعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط ، و ليس مجرد اتفاق لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية .
فمن وجهة النظر الأمريكية، فإن دمج إسرائيل مع دول الخليج في شبكة من العلاقات الاقتصادية والأمنية يخلق توازنًا إقليميًا جديدًا، ويقلل الحاجة إلى تدخل عسكري أمريكي مباشر، في مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد.
في المقابل، تواجه دول الخليج تحديات أمنية حقيقية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصواريخ والطائرات المسيّرة، والنفوذ الإقليمي لطهران، إضافة إلى أهمية تأمين الملاحة وإمدادات الطاقة في الخليج.
لهذا ترى بعض الدول الخليجية أن التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل قد يوفر لها مزايا أمنية وتقنية واقتصادية، لكنها في الوقت ذاته تخشى من تداعيات ذلك على القضية الفلسطينية والعلاقات مع إيران والرأي العام العربي.
في المقابل تنظر إيران إلى الاتفاق الإبراهيمي ، باعتباره جزءًا من محاولة لتطويقها واحتواء نفوذها عبر إنشاء منظومة إقليمية تضم إسرائيل ودولًا عربية متحالفة مع واشنطن.
لذلك، فإن الاتفاق الإبراهيمي لا يمكن اختزاله في كونه “اتفاق سلام” أو “تحالفًا ضد إيران” فقط؛ بل هو مزيج من المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية المتشابكة، ضمن صراع أوسع على شكل التوازنات الجديدة في الشرق الأوسط .
