✍️ لن أتحدث عن الكرة أو كأس العالم، فقد اتخذت قرارًا منذ فترة بعدم التعليق على كل ما يتعلق بالمنتخب.
بقلم اللواء عبد الحميد خيرت
وكيل الإدارة العامة للأمن الوطنى السابق
بوابة المحروسة الإسكندرية
لكن عندما تتداخل السياسة مع الرياضة، يصبح الأمر مختلفًا ويستحق النقاش، وإن كان لكل وقتٍ مقامه.
ما حدث من الكابتن حسام حسن برفع علم فلسطين إلى جانب علم مصر لم يكن تصرفًا أراه مناسبًا داخل محفل رياضي دولي.
بالنسبة لي، اللاعب أو المسؤول الذي يمثل المنتخب الوطني يجب أن يرفع علم بلده فقط، لأنه موجود هناك ممثلًا لدولته وشعبها. أما أي رموز أو مواقف أخرى، مهما كانت دوافعها أو التعاطف معها، فمكانها خارج المنافسات الرياضية.
المنتخب أمامه مهمة واضحة، وهي تحقيق أفضل النتائج وإسعاد الجماهير. إدخال أي رسائل أو مواقف خارج إطار المنافسة قد يصرف الانتباه عن الهدف الأساسي، ويخلق جدلًا لا يخدم الفريق في هذا التوقيت.
إذا كان الهدف هو التعبير عن التضامن أو إيصال رسالة إنسانية، فهناك مناسبات كثيرة يمكن القيام بذلك فيها بعد انتهاء البطولة، بعيدًا عن الضغوط الرياضية واللوائح المنظمة للمسابقات.
أتمنى ألا يترتب على هذا التصرف أي عقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة أن لوائح البطولات الدولية تتضمن ضوابط تتعلق بإظهار الرسائل أو المواقف السياسية داخل المنافسات الرياضية.
في النهاية، قد يختلف الناس في تقييم هذا الموقف، لكن يبقى من حق كل شخص أن يرى أن تمثيل المنتخب الوطني يجب أن يظل منصبًا على رفع علم الوطن، والتركيز على المهمة الرياضية، وترك القضايا السياسية والإنسانية لساحاتها المناسبة .
