بوابة المحروسة
ينشرها الأدمن
للإذاعة رواد ومستمتعين لهم أذواق عالية ولها أراء فيما يقدم
#الإذاعةليست_لعبة… #والميكروفون #ليس_لكل_من_هبّ_ودبّ
بصراحة ووضوح، ما نشهده اليوم في بعض القنوات الإذاعية الخاصة لم يعد أمرًا يُحتمل. محتوى سطحي، وأغانٍ لا تليق بذوق المستمع، ومقدّمو برامج يفتقرون لأبسط مقوّمات العمل الإذاعي، دون أي تكوين مهني أو خلفية ثقافية واضحة.
#أين_زمن_الكبار؟
زمنٌ كان فيه المذيع لا يقف خلف الميكروفون إلا بعد سنوات من التدريب، يتعلّم خلالها أصول الإلقاء، وضبط اللغة، وسِعة الثقافة العامة. لم يكن الظهور على الهواء يُمنح بسهولة، بل يُكتسب بالجدارة والاستحقاق.
أما اليوم، فنجد من يسعى منذ اليوم الأول للبث المباشر، ويتحدث بكلامٍ عشوائي خالٍ من الترتيب والمسؤولية.
#تخيّلوامعي…
مذيعة تقدّم برنامجًا صباحيًا، لا تُميّز بين أسماء فنانين من بلادها!
تقول “أحمد الشريف” بدلًا من “محمود الشريف”، وتخلط بين “محمد مرشان” و”محمد الجزيري“!
هذا ليس خطأً عابرًا، بل استخفاف بتاريخ فني وثقافي عريق.
وفي محطة إذاعية أخرى، نسمع أغنية صباحية تُبث في الرابعة عصرًا للفنان محمد رشيد!
أين الذوق الفني؟ أين الإحساس بأجواء الوقت؟
ليست كل الأغاني صالحة لكل الأوقات، فلكل لحظة نغمتها، ولكل زمن موسيقاه.
رسالة من صاحب تجربة طويلة:
الميكروفون مسؤولية، وليس مجرّد وسيلة للكلام العابر.
الإذاعة فنّ ورسالة، واحترامٌ للكلمة، وتقديرٌ لذوق المتلقّي. .وبكل وضوح:
تحوّلت بعض القنوات الخاصة إلى فوضى إعلامية،
ومن أراد أن يقدّم إعلامًا حقيقيًا، فعليه أن يعرف قدر الكلمة، وقيمة الميكروفون قبل أن يقترب منه.
المذيع يجب أن يكون مثقّفًا وملمًّا بالمواضيع التي يتناولها،
لا أن يكون ارتجاليًا وسطحيّ المفهوم.
فحين يستضيف شخصية فنية أو ثقافية أو أي شخصية عامة،
عليه أن يكون على دراية تامة بها وبمجالها،
لا أن يظهر فارغ المحتوى، متخبّط الفكر.
المذيع قبل أن يكون مذيعًا،
عليه أن يكون مثقفًا، سليم مخارج الحروف، متقنًا للغة،
متّزنًا في الأداء: يضحك في موضع الضحك، ويكون جادًا في موضع الجد.
لا أن يستهتر كما نراه ونسمعه في أيامنا هذه.
منقول
