الرئيسية مقالات الرأى ✍️ إلى السادة المحافظين :
مقالات الرأى

✍️ إلى السادة المحافظين :

Share
22 عدد المشاهدات
Share

✍️ إلى السادة المحافظين :

لماذا نعجز عن حل أبسط المشكلات؟

بقلم اللواء عبد الحميد خيرت للادارة العامة للامن الوطني السابق بوابة المحروسة الاسكندرية

و في الوقت ذاته نتحدث عن المستقبل دون حل لمشكلات يراها الجميع كل يوم في الشارع؟

كيف نقنع سائحًا بأننا دولة سياحية ، تسعى إلى المنافسة عالميًا، وهو يسير بين أكوام القمامة، ويتفادى الكلاب الضالة، ويجد الأرصفة محتلة من الباعة الجائلين، ويواجه فوضى مرورية سببها مركبات تسير بلا نظام أو رقابة؟

الحقيقة التي يجب أن تقال بوضوح هي أن هذه الملفات ليست من القضايا المعقدة التي تحتاج إلى سنوات من الدراسات أو مليارات الجنيهات من التمويل. إنها في جوهرها اختبارات يومية لكفاءة الإدارة المحلية وقدرتها على التنفيذ.

فلا توجد دولة متقدمة اكتشفت سرًا خفيًا للتخلص من القمامة.
هناك فقط إدارة تتابع ، ومنظومة تعمل ، ومحاسبة للمقصر ، لكن ما يحدث في بعض الشوارع يوحي وكأن أكوام القمامة أصبحت جزءًا من المشهد الطبيعي الذي اعتاد الجميع رؤيته. والأسوأ أن المواطن يدفع الثمن صحيًا وحضاريًا وسياحيًا ، فإذا كان المسؤول عاجزًا عن إبقاء شارع نظيفًا، فكيف سيقنع الناس بقدرته على إدارة ملفات أكبر وأكثر تعقيدًا؟

الكلاب الضالة… مشكلة معروفة وحلولها معروفة ، فالمواطن لا يريد حملات موسمية تظهر أيامًا ثم تختفي. يريد خطة مستمرة وواضحة تمنع تحول الشوارع إلى مناطق يخشاها الأطفال وكبار السن ، فكل العالم واجه هذه المشكلة ووجد لها حلولًا عملية وعلمية. فلماذا ما زلنا نتعامل معها وكأنها قدر لا يمكن تغييره؟

إن من أغرب المشاهد في بعض المدن أن المواطن يسير وسط السيارات لأن الرصيف الذي بُني من أجله أصبح محتلًا بالكامل. الباعة الجائلون لهم حق في العمل، نعم. لكن المواطن أيضًا له حق في السير بأمان. ودور الإدارة ليس ترك الفوضى تنتصر، بل إيجاد البديل المنظم والحضاري الذي يحفظ حقوق الجميع . أما أن يتحول الرصيف إلى سوق عشوائي دائم، فهذه ليست مشكلة موارد، بل مشكلة قرار.

لا أحد ينكر أن التوك توك وفر وسيلة نقل مهمة للكثير من المواطنين. لكن ما لا يمكن قبوله هو أن تتحول وسيلة النقل إلى مصدر دائم للفوضى المرورية والمخالفات وغياب الرقابة. الحصر والترخيص والتنظيم ليست أفكارًا ثورية. إنها أبسط أدوات الإدارة الحديثة.

السؤال الذي يطرحه المواطن اليوم ليس: أين المشكلة؟ فالجميع يعرف المشكلة.

السؤال الحقيقي هو: أين المسؤول الذي يمتلك الشجاعة والإبداع لحلها؟

أين المحافظ الذي يقرر أن يجعل محافظته نموذجًا للنظافة والانضباط خلال عام واحد؟

أين المحافظ الذي ينزل إلى الشارع دون موكب أو تقارير مكتبية ليرى الحقيقة كما يراها المواطن؟

أين المحافظ الذي يعلن أرقامًا ومواعيد واضحة ثم يحاسب المقصرين علنًا؟

المؤلم أن هذه المشاهد أصبحت مألوفة، بينما لا ينبغي أن تكون كذلك.

مصر دولة تمتلك تاريخًا وحضارة ومقومات سياحية تجعلها من أهم دول العالم. لكن صورة الدولة لا يصنعها فقط المتحف الجديد أو الفندق الفاخر، بل يصنعها أيضًا الشارع النظيف، والرصيف المنظم، والنظام الذي يشعر به المواطن والسائح معًا.

إن استمرار هذه المشكلات ليس دليلًا على صعوبتها، بل دليل على أن الإرادة التنفيذية لم تصل بعد إلى المستوى الذي ينتظره المواطن.

ولهذا فإن الرسالة إلى كل محافظ بسيطة ومباشرة:

لا تطلبوا من المواطنين مزيدًا من الصبر على مشكلات كان يجب أن تُحل منذ سنوات.

ولا تحدثونا كثيرًا عن الخطط المستقبلية، بينما أبسط تفاصيل الحاضر ما زالت تنتظر قرارًا جادًا بالتنفيذ.

فالناس لا تريد شعارات جديدة…

الناس تريد أن ترى النتائج عندما تنظر من نافذة منزلها، وعندما تمشي في شارعها، وعندما تستقبل بها ضيوفًا من كل انحاء العالم .

ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

​من «النخنخة» إلى «المنظرة الوظيفية».. فلسفة الكراسي الزائلة وحتمية الأثر الطيب

​بقلم الكاتب الصحفي: سعيد سليم رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة...

د.صبرى موسى مدير المكتب الفنى لجامعة بورسعيد التكنولوجية يكتب :

لماذا لم يعد التعليم التكنولوجي خيارًا ثانويًا؟ فريق عمل بوابه المحروسه شهد...

سقوط الستار وبداية النهاية: قضية صبري نخنوخ والمشاجرة التي فتحت أبواب الحساب خلف شعار “ما حدش فوق القانون”

​بقلم: الكاتب الصحفي سعيد سليم رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة...

الأخلاق طوق النجاة.. وضرورة العودة إلى مبادئ المجتمع العربي

بقلم: د. إيمان شرف بوابة المحروسة الاسكندرية في خضم التغيرات المتسارعة التي...