
بوابه المحروسه
انشرها الادمن
“سيد الناي… وصديق الست”
وُلد السيد سالم عام 1920 في قرية صغيرة بأسوان، وعشق الناي منذ الطفولة. صنع أول ناي له من القصب، وراح يعزف به بين الحقول والنخيل. حين بلغ 12 عامًا، شدّ الرحال إلى القاهرة وسكن حي السيدة زينب، وهناك التقطته أعين الموسيقيين.
التحق بمعهد الموسيقى العربية، وتعلم النوتة والصولفيج، حتى صار نغمه نادرًا ومميزًا. قدّمه الموسيقار رياض السنباطي إلى فرقة أم كلثوم، ومنذ أول عزف له معها، لم يعد نايه يفارق صوتها.
في “أمل حياتي” و”سيرة الحب” و”بعيد عنك”، كان ناي السيد سالم هو البوابة الأولى لدخول عالم أم كلثوم الساحر. لم يكن عازفًا فحسب، بل كان قلبًا يتنفس من قصبة، وروحًا تبكي وتنطق من دون حروف.
وبعد وفاة “الست”، قرر السيد سالم أن يضع نايه جانبًا. انسحب بهدوء، واحتفظ بذكرياته مسجلة في شرائطٍ يعزف فيها أغانيها وحده… لها فقط.
وفي يوم 11 يناير 1995، وبعد صراع مع المرض وسنوات من الصمت والحنين، رحل الرجل الذي تحدّثت عنه آلة موسيقية، وخلّدته أنفاسه لا كلماته.
رحل سيد الناي… لكن هل يسكت الناي حقًا إذا ظل القلب يسمعه؟ رحمه الله تعالى عليه
منقول
