عمر كمال يفتح قلبه عن محمود الليثي وسر مقاطعة “الكباريهات”: “ماشي بما يرضي الله وعيني على المال الحلال”
بقلم الكاتب الصحفي: سعيد سليم
رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة
في لفتة إنسانية حظيت بتفاعل واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي، خرج مؤدي المهرجانات عمر كمال بشهادة حق علنية في حق صديقه المطرب الشعبي محمود الليثي. شهادة كمال لم تكن مجرد إشادة فنية عابرة، بل حملت أبعاداً أخلاقية وسلوكية نادراً ما يتم التطرق إليها في الوسط الفني، تزامناً مع حديثه الجريء عن كواليس قراره الحاسم بالابتعاد عن الغناء في الملاهي الليلية “الكباريهات” تحرياً للمال الحلال.
شهادة لله.. عمر كمال يشيد بالتزام محمود الليثي وعائلته
عبر حسابه الشخصي على منصة “فيسبوك”، حرص عمر كمال على توثيق كلماته قائلاً: “شهادة لله وأتحاسب عليها قدام ربنا.. لو شوفت مطرب في المجال ده مستقيم وماشي بما يرضي الله فهو محمود الليثي”.
وتابع كمال واصفاً تفاصيل هذا الالتزام السلوكي الذي يتبعه الليثي في حياته اليومية والمهنية: “لا سيجارة ولا كاس ولا بنات ولا سهر، ولا عمره شوفته بيعمل شئ ممكن يخليه يتوه عن شغله وأكل عيشه وبيته وعياله”. وأضاف مؤكداً أن الدروس الإنسانية تسبق الفن دائماً: “ولو حبيت أتعلم منه حاجة قبل الفن فهتعلم منه الإلتزام واني أعمل بيت وأسرة وأراعي ربنا فيهم”.
كواليس قرار مقاطعة الكباريهات وسر “أفراح الإشهار”
على الجانب الآخر، أعادت هذه الشهادة تسليط الضوء على القرارات الشخصية الصارمة التي اتخذها عمر كمال مؤخراً بشأن مسيرته الفنية، وتحديداً ما كشف عنه خلال لقائه ببرنامج “كلام الناس” مع الإعلامية ياسمين عز.
وعند سؤالها له عما إذا كان قد عاش فترة من التشكك والتردد بشأن مشروعية أمواله، رد كمال بكل وضوح: “بطلت شغل في كباريهات علشان فلوسي تبقى حلال، وده بعد ما سألت وفهمت إن الغناء على حسب هغني فين ولمين”. واستطرد موضحاً الفارق الشرعي والمنطقي من وجهة نظره: “أنا لما أغني في الأفراح يبقى فلوسي حلال ومش حرام لأني بحيي فرح للمتزوجين وعمل الإشهار”.
أعمال الخير والتجارة مع الله
ولم يخفِ كمال رغبته الدائمة في تطهير ماله ومساعدة مجتمعه وأهله، مشيراً إلى أنه يخصص جزءاً ثابتاً من إيرادات حفلاته وأعماله الفنية لصالح المحتاجين والحالات الإنسانية الحرجة. وأوضح: “أنا بروح أعمل تبرعات وأعمال خير وبساعد ناس يتغسل كلى ومرضى، ومشغل أخويا معايا وبهتم بأهلي.. أي فلوس بتدخلي من شغلي في الفن لازم أطلع منها حاجة لله”.
واختتم مؤدي المهرجانات حديثه بنبرة عفوية تبرز تعلقه بالجانب الإنساني والخيري كطوق نجاة: “بحس إن مثلا لما حد عايز يغسل كلى أو علاج أورام أو أي حاجة من دي أكيد الحاجات دي هتشفع لي.. لو فلوس حرام هعرف أتفاهم مع ربنا وأقوله”.
رؤيتنا في بوابة المحروسة.. الأثر وراء الموقف الأخلاقي إن تصريحات عمر كمال وشهادته في حق محمود الليثي تفتح باباً واسعاً للنقاش حول المسؤولية المجتمعية والذاتية للفنان. الترند قد ينشغل بعبارات مثل “لا سيجارة ولا كاس”، ولكن الأثر الحقيقي والرسالة العميق التي نتبناها ونبرزها دائماً في “بوابة المحروسة” تكمن في أهمية مراجعة النفس، وتحري الرزق الطيب، وتقديم القدوة الحسنة للشباب والمتابعين في كيفية الحفاظ على كيان الأسرة ورعاية حقوق العباد من خلال أعمال الخير والدعم الطبي للمرضى والمحتاجين.
نحن نتابع معكم دائماً كل القصص والمواقف الإنسانية التي تصنع وعياً حقيقياً، وتنقل الواقع بكل أمانة وموضوعية.
