
رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة
سبحان الله العظيم، مبدع الكون وباعث الطمأنينة في قلوب عباده الشرفاء. حينما يتكامل فكر “العقل المدبر” للدولة المصرية ليرسم ملامح الغد، ندرك أننا أمام مرحلة جديدة من الحسم الوطني؛ وتجسد ذلك بوضوح في القرار الجمهوري التاريخي الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي بترقية اللواء أركان حرب محمد عبد الرحمن بسيوني سالم ربيع إلى رتبة “فريق”، وتعيينه رئيساً للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ. إن هذا الكيان السيادي الجديد بتبعيته الرئاسية المباشرة، وأسطوله الميداني الضخم، وهيكل نظامه وترتيبه المحكم، جاء ليدير اللحظات الفارقة ويستعد استباقياً للمخاطر. ومن هنا، ومن واقع مسؤوليتنا الوطنية، نرفع صوتنا باسم “مجموعة كيانات بوابة المحروسة”، لنضع أمام رئيس الهيئة الفريق محمد ربيع كشْفَ حساب ميدانياً بالملفات والأزمات المتوالية التي تضرب الساحتين المصرية بالعموم والسكندرية بالخصوص، والتي لم تجد نداءات المواطنين على منصات السوشيال ميديا أي استجابة شافية لها من الأجهزة المحلية الحالية.
الملفات الساخنة والأزمات الصامتة المرفوعة أمام رئيس هيئة الطوارئ
إننا لا نكتب اليوم ركوباً لموجة “التريند” الزائل، بل لنضع أمام هذه الهيئة الوليدة—بكامل إمكانياتها اللوجستية ورئيسها المتميز والمختار بعناية فائقة—خريطة بالأزمات المزمنة التي استعصت على الحل الميداني وباتت تهدد هيبة الانضباط والأمن اليومي.
ويمكن تلخيص هذه الأزمات المتراكمة في النقاط المرتبة التالية:
قنبلة القمامة الموقوتة وظاهرة النباشين القومية: يمثل الانتشار العشوائي لتلال القمامة خطراً حقيقياً، وتزداد الأزمة اشتعالاً بظاهرة “النباشين” التي تحولت إلى مشكلة قومية منظمة يعجز موظفو الأحياء والمحافظة عن التطرق إليها أو مواجهتها بالمرة، مما يحرم الدولة من منظومة تدوير رسمية ومحوكمة رقمياً.
العقارات الآيلة للسقوط ومافيا ساحات الأنقاض: تنتشر في الأحياء القديمة العقارات الآيلة للسقوط والحوائط المعلقة المهددة لأرواح المارة إثر الانهيارات الجزئية. وفي غياب رفع الأنقاض بالكامل من قبل المحليات، يستغل بلطجية الشوارع هذه المساحات لتجريفها بمعرفتهم وتحويلها إلى مواقف ومبيت سيارات غير قانوني يحصدون منه آلاف الجنيهات يومياً دون أي استفادة للخزينة العامة للدولة.
التكاتك واحتلال الميادين وسرقة التيار: تعاني الشوارع الرئيسية ونواصي الميادين العامة من احتلال كامل من الباعة الجائلين، بالتوازي مع التمدد العشوائي لمركبات التوك توك وسرقة التيار الكهربائي العلنية للإنارة وعربات الوجبات، مما يشكل هدراً فجاً للموارد العامة وتشوهاً بائساً للهوية البصرية.
انتشار الكلاب الضالة وبؤر البلطجة السلوكية: باتت قطعان الكلاب الضالة تروع الأطفال والأسر في الغدو والرواح، متزامنة مع بؤر البلطجة وقلة الذوق العام في المواقف العشوائية التي يمارسها خارجون عن القانون يفرضون إتاواتهم بقوة السلاح الأبيض دون رادع محلي حاسم.
حتمية الإشراف الاستراتيجي للهيئة وبتر التقصير والتراخي الإداري
إن السؤال البريء الذي يفرض نفسه وسط تذمر الشارع السكندري والمصري: لماذا غابت الحلول الجذرية؟ والجواب يكمن في التردد الإداري وتراخي بعض مسؤولي المحليات والأحياء عن تطبيق القانون بمسطرة واحدة من البداية، مما سمح لهذه الظواهر بالتفشي لتصبح أزمات مركبة.
وتتمثل آليات الحل العاجلة من واقع هذه الدراسة الميدانية في المحاور الخدمية التالية:
تفعيل الرقابة والإشراف الرئاسي على المنظومات المحلية: إننا نناشد الهيئة القومية لإدارة الأزمات بتبني ملف الشارع العام كـ “أزمة أمن قومي داخلي”، ومتابعة كافة القنوات الشرعية والتنفيذية المنوط بها الإشراف على التجاوزات (المرور، الأحياء، الصحة، البيئة)، وإلزامها بجداول زمنية صارمة للتنفيذ وتحت رقابة رقمية مباشرة من الهيئة.
البتر الفوري لبؤر التربح غير المشروع: تكليف الأجهزة المعنية بتطهير أراضي الأنقاض فوراً ومصادرتها لصالح الدولة أو مالكيها الشرعيين، وتحويلها لساحات انتظار رسمية تابعة للمحافظات تدر دخلاً للموازنة العامة بدلاً من ترك جيوب البلطجية تنتفخ بأموال المواطنين كـ “إتاوة مقنعة”.
تطبيق الردع التكنولوجي والقانوني الحاسم: استخدام منظومة الكاميرات الذكية والمنصات الرقمية لتلقي شكاوى ومظالم المواطنين الموثقة مباشرة، وتوجيه ضربات استباقية قبل تفشي الجريمة أو تراكم المخلفات، مع بتر أي مسؤول تنفيذي تثبت غفلته أو تملقه أو محاباته للمخالفين على حساب الصالح العام.
