الرئيسية أسرة و مجتمع زلزال في حدائق المنتزه.. كيف استردت الدولة كبائن “الحيتان والكبار” بقرار حاسم من الرئيس السيسي؟
أسرة و مجتمع

زلزال في حدائق المنتزه.. كيف استردت الدولة كبائن “الحيتان والكبار” بقرار حاسم من الرئيس السيسي؟

Share
20 عدد المشاهدات
Share

زلزال في حدائق المنتزه.. كيف استردت الدولة كبائن “الحيتان والكبار” بقرار حاسم من الرئيس السيسي؟

بقلم الكاتب الصحفي: سعيد سليم

رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة

حينما تصبح سيادة القانون هي المسطرة الوحيدة الحاكمة، تتلاشى الحصانات الزائفة وتسقط مراكز القوى التي ظنت يوماً أن مقدرات الشعب حق مكتسب لها ولأبنائها. إن المشهد التاريخي لتطهير حدائق المنتزه العريقة بالإسكندرية واسترداد كبائنها التاريخية من ملوك “البزنيس” ورموز العهود السابقة، يمثل تجسيداً حياً للمرحلة التنويرية والإدارية الصارمة التي تعيشها الدولة المصرية؛ مرحلة لا تعرف المحسوبية أو التردد الإداري، بل تعمل بمشرط جراحي لبتر التعديات وإعادة الحقوق لأصحابها الحقيقيين وهم جموع الشعب المصري.

القصة الكاملة.. كبائن تاريخية بـ “الملاليم” وتوريث من الباطن

بدأت خيوط القصة خلال زيارة تفقدية قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى محافظة الإسكندرية لمتابعة المشروعات القومية وتطوير منطقة المنتزه التاريخية لتعود متنفساً سياحياً عالمياً. وأثناء الجولة، لفت انتباه الرئيس مشهد الكبائن والفيلات التي تشغل شواطئ البحر مباشرة وتحجب الرؤية عن المواطنين. وبسؤاله للمسؤولين عن الخلفية القانونية لهذه الكبائن، انكشفت المفاجأة المدوية:

  1. حق انتفاع بعقود قديمة: الكبائن مستغلة من قِبل مجموعة من الشخصيات ذات العيار الثقيل بموجب عقود حق انتفاع ممتدة لعشرات السنين.

  2. أسعار بالملاليم: القيمة الإيجارية للكابينة الواحدة كانت لا تتعدى 100 جنيه شهرياً، في وقت تُقدر قيمتها السوقية الاستثمارية بملايين الجنيهات.

  3. التوريث والتنازل من الباطن: تحولت هذه الأملاك العامة إلى توريث عائلي، بل وقام بعض المنتفعين بتأجيرها من الباطن لآخرين بعشرات الآلاف شهرياً في الصيف، أو التنازل عنها بملايين الجنيهات، بينما تركتها فئة أخرى مغلقة “استخساراً” بعد انتقالهم للساحل الشمالي.

أمام هذا الوضع المائل، جاء قرار الرئيس السيسي حاسماً وبلا تردد: “الكلام ده مينفعش معايا.. الإيجارات تبقى زي السوق”. ومع رفض “المليونيرات” دفع القيمة السوقية العادلة بدعوى امتلاكهم عقوداً، تحول الملف إلى القضاء المصري الشامخ.

كشف الأسماء الثقيلة.. مليار جنيه مديونيات وحكم تاريخي بالهدم

شمل كشف المنتفعين الرافضين للسداد 206 أسماء من العيار الثقيل، من بينهم وزراء سابقون، ورجال أعمال، وسفراء، ورموز من العهود الماضية، وورثة لأعضاء مجلس قيادة الثورة، ومنهم: (علاء مبارك، زكريا عزمي، أحمد نظيف، حبيب العادلي، منى جمال عبد الناصر، الليثي شقيق الراحل جمال عبد الناصر، ورثة عبد اللطيف البغدادي، حسين الشافعي، زكريا محيي الدين، المشير أبو غزالة، وعاطف عبيد). وفي المقابل، بادرت السيدة جيهان السادات طواعية بتسليم كابينتها فوراً قائلة: “أنا مش بستخدمها واتفضلوا خدوها”.

بعد سنوات من التداعي القضائي، بلغت مديونيات هؤلاء الكبار لصالح وزارة السياحة ما قيمته مليار و14 مليون جنيه. وجاء حكم المحكمة الفاصل لصالح الدولة، لتصدر وزارة السياحة قراراً فورياً بهدم الكبائن لإحلال وتجديد المنطقة بالكامل، وأُسندت مهمة الإشراف الميداني على تنفيذ الإخلاء والهدم إلى الهيئة الهندسية بالمنطقة الشمالية العسكرية.

“لو لقيت كابينة باسم السيسي هدها”.. مكالمة السابعة صباحاً الشاهدة على النزاهة

يروي التاريخ العسكري والإداري بالإسكندرية واقعة تبرز بوضوح مبدأ “أنا معرفش أبويا في الحق”. ففي تمام الساعة السابعة صباحاً، تلقى اللواء أحمد العزازي، رئيس الشعبة الهندسية بالمنطقة الشمالية العسكرية (في ذلك الوقت)، اتصالاً هاتفياً مباشراً من الرئيس السيسي لمتابعة الموقف الميداني لإخلاء كبائن المنتزه.

أبلغ اللواء العزازي الرئيس بأنه يقف أمام المعدات والناس، لكنه أوقف التنفيذ مؤقتاً لمراجعة كشف الأسماء الذي يضم شخصيات تهتز لها أركان المحليات سابقاً. فما كان من الرئيس السيسي إلا أن قاطعه بعبارة تاريخية كررها مرتين بصرامة ونزاهة مطلقة:

“يا أحمد.. لو لقيت كابينة مكتوب عليها عبد الفتاح السيسي هدها!”

كانت هذه العبارة بمثابة الضوء الأخضر لإنهاء حقبة “مراكز القوى”؛ فانطلقت المعدات فوراً لتهدم كبائن الحيتان والمليونيرات بمسطرة قانونية واحدة طبقت على الجميع دون استثناء. واليوم، بفضل هذا الحسم، تحولت حدائق المنتزه إلى جنة على أرض الإسكندرية، مفتوحة لجميع أبناء الشعب المصري، تأكيداً على رؤية مصر المستدامة في بسط النزاهة وحوكمة أصول الدولة، لتبقى المحروسة قلعة شامخة وعصية على الفساد والمحسوبية وفق رؤيتنا الراسخة بـ مشروع بوابة المحروسة 2030.

ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

✍️ ما حدث اليوم في جمعية الزنانيري لتوزيع السلع التموينية يطرح سؤالًا بسيطًا لكنه مهم

✍️ ما حدث اليوم في جمعية الزنانيري لتوزيع السلع التموينية يطرح سؤالًا...

كواليس تسريب مكالمة حسام حسن الباكية لزوجته

دموع الجنرال.. كواليس تسريب مكالمة حسام حسن الباكية لزوجته وموقفه الصادم من...

من بحري إلى برج العرب.. كيف تعيش الإسكندرية أجواء مباراة مصر والأرجنتين؟

من بحري إلى برج العرب.. كيف تعيش الإسكندرية أجواء مباراة مصر والأرجنتين؟...