مسرح الكونت زيزينا المعروف حالياً بدار أوبرا الإسكندرية أو مسرح سيد درويش
ينشرها سعيد سليم بوابة المحروسة
تاريخ” مسرح زيزينيا ” مسرح الكونت زيزينا – قنصل دولة بلجيكا، وأحد كبار تجار الإسكندرية الذي حملت منطقة زيزينا في الإسكندرية اسمه- الذي شيد بعد ذلك في مكانه “تياترو محمد علي” – يعد أول بناء مسرحي خاص – في العصر الحديث – لا يتبع الحكومة المصرية، وارتبط اسمه وتاريخه بمدينة الإسكندرية”.
وافتتح في عهد #الخيديوي_إسماعيل عام 1863م وظل يملكه الكونت زيزينيا حتى عام 1882.
ويذكر أن ملكية “مسرح زيزينيا” انتقلت إلي البنك الإنجليزي المصري ثم إلي البارون جاك منشه ثم لشركة العقارات ثم إلي شارل باكوس و أخيرا إلي الأمير يوسف كمال حتي عام 1916 ثم آلت ملكيته إلي اللبناني بدر الدين قرداحي بك و الذي أنشأ مكانه تياترو #محمد_علي عام 1918.
تياترو محمد علي”
مكان مسرح الكونت زيزينا الشتوي شيد “تياترو محمد علي” المعروف حالياً بدار أوبرا الإسكندرية أو مسرح سيد درويش عام 1918 وافتتح عام 1921، وما زال الاسم القديم مدونا على اللوحة التأسيسية للدار علي واجهتها الرئيسية وذلك وفقا للموقع الرسمي للدار الأوبرا المصرية على الانترنت.
وتم تصميم المبني على الطراز المعماري الأيوني، للمهندس الفرنسي الشهير “جورج بارك” الذي استوحى تصميمه المعماري من تصميم “دار أوبرا فيينا بالنمسا “ومسرح أوديون في باريس، كما قام بتزيينه بزخارف أوروبية كلاسيكية الطابع كما كان سائدا في مصر بداية القرن العشرين.
أهمية تياترو “زيزينيا”
ذكرت الصحيفة الإيطالية(أفينير دي إيجيتو) – التي صدرت في الإسكندرية بتاريخ 14/3/1871 ..أن في هذا المساء سيتم عرض الأوبرا الكوميدية (ماسات التاج) في ثلاثة فصول، من تأليف دانيال أوبر، وهي الأوبرا التي عُرضت لأول مرة في باريس عام 1841.
هو كانت فيه صحف إيطالية بتُصدر من إسكندرية أيوة طبعاً يونانية وفرنسية ويهودية ….. مش قلنا كوزموبولتان .
المهم بقى إن العروض اللي استعرضت عليه تُذكر في تاريخ الإسكندرية .
فلقد شهد أول عرض مسرحي عربي لفرقة” سليم نقاش” في ديسمبر من العام 1876 ،كما شهد هذا المسرح خطبة “مصطفى كامل” باشا 1897 م
كما شهدت خشبة مسرحه العديد من النجوم مثل” سارة برنار “التي عرضت روايتها بالتياترو عام 1888 و علي هذا المسرح شاهد الخديوي عباس حلمي الثاني جورج أبيض ناظر محطة سيدي جابر وقتها، وهو يمثل مع فرقة أبناء مدارس الفرير المسرحية والتي كانت تقدم أعمالا باللغة الفرنسية. وبعدها وافق الخديوي علي سفر جورج أبيض إلي فرنسا لدراسة المسرح عام 1904 .
أول فونوغراف في مصر كانت علي تياترو زيزينيا
في يناير 1882 شهد مسرح زيزينيا أول آلة (فونوغراف) تدخل مصر، ويتم عرضها على الجمهور مقابل تذاكر ونقود؛ بوصفها تمثيلاً أو محاكاة للأصوات، أو نوعاً من السحر، أو أعمال الحواة, تحت عنوان (الفونوغراف) قالت جريدة (الأهرام): ” سيقدم المسيو بارجون الحاوي الشهير في تياترو زيزينيا ليلة شائقة. بها يجري الألعاب الغريبة ويستخدم الآلة العجيبة الفونوغراف.
وقدمت عليه عروض مسرحية وموسيقية عديدة مصرية وأوروبية، وقد كان أول عرض مسرحي قدم عليه هو عرض شهرزاد في 30 من يونيو 1921.
وتسمى دار أوبرا الإسكندرية حاليا باسم فنان مدينة الإسكندرية الكبير “#سيد_درويش” وذلك اعتبارا من عام 1962م. تقديرا له علي تحديثه في مجال الموسيقي في مصر.
وتم تسجيل المبني في عداد المباني التراثية في المدينة في عام 1999، وذلك بعد أن عانى المسرح فترات من الإهمال وفي عام 2000 كان المبنى المهمل أدرج تحت قائمة التراث المصري وبدأت العمليات المكثفة لتجديده، وبعد عدة سنوات من العمل تم ترميم المبنى وفقا لأسلوب بنائه المتميز ليعاد افتتاحه عام 2004
