شعبة المخابز تكشف ملامح الاتفاق المبدئي للتحول إلى الدعم النقدي للخبز: 225 جنيهاً شهرياً للفرد
خاص بـ “بوابة المحروسة“
ينشرها الكاتب الصحفي سعيد سليم
رئيس مجلس الإدارة
كشفت الغرفة التجارية، ممثلة في الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن تفاصيل ومستجدات المناقشات الرسمية الجارية مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، والخاصة بالتحول الاستراتيجي من نظام الدعم العيني إلى نظام الدعم النقدي المباشر في منظومة الخبز البلدي، مؤكدة التوصل إلى اتفاق مبدئي حول الأطر العامة للمنظومة الجديدة، في وقت لا تزال فيه المشاورات مستمرة لتدقيق التكلفة النهائية وآليات التنفيذ قبل الإعلان الرسمي والنهائي من قِبل الحكومة.
وصرح عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، في بيانات خاصة حصلت عليها “بوابة المحروسة”، بأن التصور والمقترح الجاري بحثه وتدارسه حالياً بين الشعبة والوزارة، يرتكز على منح المواطن القيمة المالية للدعم مباشرة عبر بطاقته التموينية الذكية، بما يمكنه من التوجه إلى المخابز وشراء حصته من الخبز بشكل مباشر، في خطوة تهدف إلى حوكمة منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه بأعلى كفاءة ممكنة.
الوزن والسعر المقترح.. كيف تُحتسب القيمة المالية لدعم الخبز؟
وفيما يتعلق بالآلية الحسابية المبدئية التي يدور حولها النقاش، أوضح رئيس شعبة المخابز أن التصور المطروح على طاولة المفاوضات يتضمن إنتاج رغيف خبز بلدي مواصفاته تبلغ 70 جراماً من حيث الوزن، على أن يُحدد سعره بـ 1.5 جنيه مصري، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه المؤشرات الرقمية والأرقام المدرجة لا تزال في طور المناقشة والدراسة الفنية، ولم يتم اعتمادها أو إقرارها بصفة نهائية ورسمية حتى الآن.
وأضاف “غراب” أن المخطط الذي تدرسه الدولة حالياً يتيح للمواطن الحصول على إجمالي قيمة الدعم المخصصة له شهرياً عبر البطاقة التموينية، ومن ثم استخدامها في الشراء من المخابز، بينما ستحصل المخابز المنتجة على مستحقاتها المالية بانتظام عن طريق المنظومة البنكية.
ووفقاً لهذا التصور، فإن القيمة النقدية المستهدفة للفرد الواحد تعادل نحو 225 جنيهاً مصرياً شهرياً، وهي القيمة الناتجة عن احتساب الحصة الشهرية المقررة للفرد والمقدرة بـ 150 رغيفاً شهرياً مضروبة في السعر المقترح للرغيف (1.5 جنيه).
وضرب رئيس الشعبة مثالاً توضيحياً لتأثير المنظومة على الأسر، قائلاً: “إن الأسرة المكونة من 4 أفراد ستحصل بموجب هذا المقترح على ما يقرب من 900 جنيه مصري شهرياً، وتتميز المنظومة الجديدة بمنح مرونة كاملة للمواطن؛ حيث سيكون بمقدوره توجيه هذا المبلغ كاملاً لشراء الخبز اليومي، أو استبداله بالحصول على سلع تموينية أخرى وفقاً للآليات التنفيذية والمرونة التي تدرس الحكومة إتاحتها للمستهلكين لتحديد أولويات إنفاقهم“.
آلية التشغيل الجديدة.. شراء الدقيق مباشرة من المطاحن
وعلى صعيد الإدارة التشغيلية للمخابز، أشار عبد الله غراب إلى أن النظام الجديد يستهدف إحداث نقلة نوعية في مرونة عمل المخابز وتوفير احتياجاتها من المواد الخام، حيث ستقوم المخابز بموجب المنظومة الجديدة بشراء الدقيق مباشرة من المطاحن، بدلاً من آليات التوريد والحصص المعمول بها في الوقت الحالي، على أن تجري تسوية المستحقات المالية للمخابز والمطاحن وفق القواعد والنظام الإلكتروني المستحدث.
وأكد رئيس الشعبة أن هناك توافقاً تاماً بين الجهات المعنية على تطبيق مبدأ “الخصم المباشر”، في حين لا تزال بعض التفاصيل الدقيقة المتعلقة بتكاليف الإنتاج الفعلية، وتحديد أجور العمالة، ومصروفات التشغيل المتغيرة، محل دراسة متأنية ونقاش مستفيض بين كافة الأطراف وممثلي أصحاب المخابز والوزارة لضمان حقوق كافة أطراف المنظومة.
الرغيف المدعم في مواجهة الخبز السياحي.. ميزة تنافسية للمواطن
وحول التأثيرات المتوقعة للمنظومة الجديدة على معدلات الإقبال، جزم رئيس الشعبة العامة للمخابز بأن الرغيف المقترح في المنظومة الجديدة سيكون قادراً على المنافسة بقوة أمام الخبز السياحي الحر المنتشر في الأسواق، سواء من حيث السعر أو الوزن والقيمة الغذائية، لافتاً إلى الفوارق السعرية الكبيرة الحالية في السوق الحرة حيث تُباع بعض أنواع الخبز السياحي بأسعار تتراوح ما بين جنيهين و3 جنيهات للرغيف الواحد، على الرغم من أن أوزانها في كثير من الأحيان لا تتجاوز 50 أو 60 جراماً فقط، مما يمنح الرغيف المدعم المقترح أفضلية وتنافسية عالية جداً لصالح المستهلك.
واختتم عبد الله غراب تصريحاته بالتأكيد على أن كل ما يتم تداوله واستعراضه حالياً يمثل الملامح والخطوط الأولية للمشروع الجاري صياغته، مؤكداً أن الصورة النهائية والكاملة للمنظومة سيعلن عنها رسمياً فور الانتهاء من الاجتماعات الدورية والمناقشات الفنية والميدانية مع وزارة التموين، وإقرار اللوائح والآليات التنفيذية بشكل رسمي ومعتمد.
