
في إطار دورنا التوعوي والوطني الملتزم بتبصير المواطنين بالقواعد القانونية والأمنية التي تحميهم من الوقوع في شرك الجريمة أو التورط في قضايا جنائية ومعاملات مشبوهة نتيجة حسن النية أو الجهل بالقانون؛ نضع بين أيديكم دليلاً أمنياً شاملاً يتضمن 15 نصيحة وإجراءً وقائياً يجب على كل مواطن التقيد بها وتطبيقها بدقة في حياته اليومية وضمن تعاملاته مع الآخرين، صوناً لنفسه وأسرته من أي مساءلة قانونية.
أولاً: الهاتف المحمول والشرائح الذكية.. فخاخ رقمية قد تقودك خلف القضبان
بات الهاتف المحمول والشرائح الرقمية من أسرع الوسائل التكنولوجية التي قد تورط المواطن حسن النية في جرائم جسيمة (كالسرقة، القتل، التزوير، أو النصب) دون أن يدري،
ولتجنب ذلك يجب الالتزام بالآتي:
الحذر عند تداول الهواتف: انتبه دائماً لهاتفك النقال وتجنب تماماً شراء أي هاتف مستعمل من مصادر غير موثوقة أو بدون فواتير رسمية تثبت هوية صاحبه الأصلي.
تجنب الهواتف الملقاة في الشارع: إذا صادفت وجد تليفوناً محمولاً مرمياً في الطريق أو في أي مكان عام، فلا تحمله أبداً ولا تأخذه معك، حتى وإن كان تالفاً أو غير صالح للاستعمال.
مقاطعة الشرائح المجهولة: لا تقم بحمل أو الاحتفاظ بأي شريحة هاتف (SIM) تجدها ملقاة في أي مكان.
حظر تجربة الشريحة الشخصية: لا تجرّب شريحة هاتفك الخاصة بداخل جهاز لا يخصك أو يعود لشخص مجهول.
منع استخدام شرائح الغير: لا تسمح بتجربة أي شريحة مجهولة أو لا تخصك بداخل هاتفك الشخصي تحت أي مبرر.
إعارة الهاتف للغرباء: لا تسمح لأي شخص غريب باستخدام هاتفك لإجراء مكالمة بحجة نفاد رصيده أو انقطاع الاتصال؛ فأنت لا تعلم محتوى المكالمة وهدفها، وقد تكون المكالمة صادرة لعناصر إجرامية أو لتهديد أشخاص، وتصبح أنت المسؤول القانوني الأول عن خطك الفوني وجهازك.
السبب الجنائي وراء التحذير: إن كافة التحذيرات السابقة تنبع من حقيقة أمنية واحدة؛ وهي أن ذلك الهاتف أو تلك الشريحة قد يكونان قد استُخدما بالفعل في تنفيذ جريمة ما (سرقة، قتل، مشاركة في عمل إجرامي، تزوير، ابتزاز)، وبمجرد تشغيل خطك أو جهازك يربطك الفحص الفني الجنائي بالجريمة مباشرة.
ثانياً: المساعدات الإنسانية العفوية والتنقل.. احذر التوريط والتفتيش
كثير من المواطنين يدفعهم الكرم والشهامة لتقديم المساعدة للآخرين، لكن في عالم الجريمة المنظمة قد تتحول هذه الشهامة إلى فخ لإقحامك في قضايا تهريب أو حيازة ممنوعات:
نقل حقائب الغير بالمنافذ والمطارات: يُمنع منعاً باتاً حمل حقيبة أو أمتعة شخص آخر بحجة مساعدته أو التخفيف عنه، لا سيما في المطارات، الموانئ، ومحطات نقل المسافرين؛ فقد تحتوي تلك الحقائب على مخدرات، أسلحة، أو مواد ممنوعة قانوناً، وحينها تسقط تحت طائلة القانون كحائز للممنوعات.
توصيل الغرباء على الطرق السريعة: لا تأخذ معك في سيارتك الخاصة أي شخص غريب يطلب منك توقيف السيارة (أوتوستوب) على الطرقات، سيما في الأوقات المتأخرة من الليل؛ فقد يكون هذا الشخص طعماً لعصابة تتربص بك، أو قد يستغل وجوده معك لتمرير مواد مخدرة أو أسلحة وممنوعات عبر النقاط الأمنية.
تفتيش السيارة بعد نزول الركاب: إذا اضطررت لركوب أشخاص غرباء معك في سيارتك، يتعين عليك فحص وتفتيش المقاعد والسيارة بدقة فور نزولهم؛ فقد يتركون أشياء خطيرة أو ممنوعة يعودون لها لاحقاً، أو قد تكون سيارتك محلاً للتوريط العمدي من قِبل أشخاص توجد بينك وبينهم عداوة أو خصومة سابقة.
ثالثاً: أمن المساكن والتعامل مع الجهات الرسمية والأطفال
تتعدد الأخطاء الساذجة التي يقع فيها البعض نتيجة العفوية في الحديث أو عدم السيطرة على الانفعالات، مما يعرضهم لعقوبات سالبة للحرية:
سرية السفر والرحلات العائلية: إذا أرادت الأسرة مغادرة مسكنها لقضاء عطلة أو رحلة، يستحسن تكتم الأمر وعدم إخبار أي شخص خارج المحيط الضيق جداً، وذلك لتجنب الوقوع تحت طائلة عصابات سرقة المساكن التي تتربص بالبيوت الشاغرة وتجمع المعلومات عنها دون علمك.
ضبط النفس أمام الجهات الأمنية والإدارية: يحذر تماماً استعراض القوة البدنية أو اللفظية عند التواجد في ممر أو حاجز أمني، أو الدخول في مناوشات مع رجال الشرطة أو الجمارك؛ فالانفعال قد يدفعك للاعتداء اللفظي أو الجسدي لمجرد استيقافك أو مطالبتك بالنزول والتفتيش.
وينطبق هذا الأمر على كافة الموظفين العموميين في الإدارات والمستشفيات والبلديات؛ حيث يظن المواطن أن اندفاعه اللفظي يضمن حقه، ليفاجأ بعد التحقيق الأمني بمواجهة تهمة “إهانة موظف عام أثناء وبسبب تأدية وظيفتها” وهي جريمة تدخل السجن مباشرة. والبديل الآمن دائماً هو البحث عن المسؤول المباشر وتقديم شكوى شفوية، وإن لم تجدِ نفعاً يتم اللجوء للشكاوى القانونية المكتوبة.
