
رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة
تظل كواليس الإعلام الرياضي وصناعة النجومية في مصر مليئة بالأسرار والصفقات التي تثير دهشة الشارع الرياضي بين الحين والآخر. ومؤخراً، فجّر الإعلامي توفيق عكاشة مفاجأة من العيار الثقيل كشف فيها عن تفاصيل مادية مثيرة تتعلق بظهور الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني الحالي وعميد الكرة المصرية، في البرامج التلفزيونية. هذه الأرقام لم تكن مجرد أرقام عابرة، بل فتحت باباً واسعاً للنقاش المجتمعي والمهني حول “سعر دقيقة النجومية” وكيفية تقييم رموز الرياضة خارج المستطيل الأخضر. وفي هذا التقرير الخدمي الموثق عبر “بوابة المحروسة”، نسلط الضوء على تفاصيل هذه الأرقام وأبعادها الاقتصادية والإعلامية.
1. أرقام مثيرة وكواليس الصفقات التلفزيونية لـ “العميد”
أماطت التصريحات الأخيرة للإعلامي توفيق عكاشة اللثام عن مبالغ ضخمة جرى تداولها خلف الكواليس لإقناع حسام حسن بالظهور الإعلامي، وجاءت أبرز تلك التفاصيل على النحو التالي:
صفقة المليونين ونصف المليون جنيه: أشار عكاشة إلى أن حسام حسن تقاضى مبلغاً قدره 2.5 مليون جنيه نظير ظهوره الخاص في برنامج الإعلامية الشهيرة منى الشاذلي، وهو رقم يعكس الحجم الاستثماري والجماهيري لاسم “العميد”.
المفاوضات المتعثرة وشرط الربع مليون: كشف عكاشة عن كواليس عرض تلفزيوني سابق تلقاه حسام حسن لتقديم 4 حلقات شهرياً على إحدى الشاشات العربية والمصرية، غير أن رغبة العميد في الحصول على 250 ألف جنيه للحلقة الواحدة حالت دون إتمام التعاقد بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود مالياً.
أثر الاسم والتاريخ الرياضي: ترتبط هذه القيم المالية بشكل مباشر بالمسيرة الأسطورية لحسام حسن كأحد أبرز هدافي القارة السمراء وتاريخه الطويل مع القطبين الأهلي والزمالك، مما يجعل ظهوره بمثابة “وجبة إعلامية دسمة” تضمن نسب مشاهدة قياسية وتدفقاً إعلانياً ضخماً للقنوات المستضيفة.
2. الرياضة والمال: هل تحول نجوم الكرة إلى “سلع ترفيهية” باهظة؟
تطرح هذه التصريحات والأرقام علامات استفهام كبرى حول اتجاه الإعلام الفضائي في السنوات الأخيرة، وكيف تحول الجانب الفني للعبة إلى استثمار ترفيهي:
صناعة النجومية (Star System): يرى خبراء الإعلام والتسويق الرياضي أن الأرقام التي يطلبها نجوم الصف الأول هي أمر طبيعي يخضع لقوى العرض والطلب؛ فالنجم الجماهيري يجلب للمحطة رعاية إعلانية تغطي أضعاف ما يتقاضاه.
الضغط الفني مقابل بريق المال: في المقابل، يرى قطاع واسع من النقاد أن المبالغة في هذه الأجور تضع المدربين واللاعبين تحت ضغط جماهيري شديد، حيث يطالبهم الجمهور بالتركيز الكامل داخل المستطيل الأخضر والابتعاد عن صراعات “التسعيرة الإعلامية” لاسيما عند تولي مناصب وطنية مثل تدريب منتخب مصر.
الرسالة الرياضية المفقودة: يخشى الكثيرون أن يطغى “السبق الرقمي والإعلاني” على حساب التحليل الفني والرسائل الرياضية الهادفة والتربوية التي يجب أن يقدمها الرموز للأجيال الناشئة.
3. رؤية “بوابة المحروسة 2030” لضبط التوازن الإعلامي
إننا في بوابة المحروسة، وضمن مستهدفات التطوير الثقافي والرياضي، نؤمن بأن نجومية الرموز الرياضية هي حق أصيل لهم جرى بناؤه بجهد وعرق لسنوات طويلة. ومع ذلك، فإن تنظيم المشهد الإعلامي وتوجيه بوصلته نحو تقديم “مادة تيسيرية وخدمية” تخدم وعي المشجع المصري وتبرز القيم الأخلاقية للرياضة يظل هو الهدف الأسمى. إن كرامة الرموز وقيمتهم لا تُقاس بالجنيه بل بما يقدمونه من إنجازات تسعد الملايين في المدرجات.




