الرئيسية مقالات الرأى عندما يتحدى الذكاء صفه الأنا المتضخمه
مقالات الرأى

عندما يتحدى الذكاء صفه الأنا المتضخمه

Share
26 عدد المشاهدات
Share

عندما يتحدى الذكاء  صفه الأنا المتضخمه

منال المغربى
فريق عمل بوابة المحروسة الاسكندرية

نحن فى زمن تعلو فيه اصوات الغوغاء وتزداد الضوضاء على حساب أصحاب العقول الناضجه الواعيه والمفكره .
فى الاونه الاخيره تطل علينا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصاته المتنوعه مجموعة من البشر تتصف بالغباء المجتمعى بالرغم من أنهم يدعون الذكاء ولكن للأسف يظهر عليهم تضخم فى الانا حاجه كده فى منتهى الاستفزاز و التكبر .
ناس شايفين نفسهم هم الأهم والاعلى من اى شخص بدون اى مراعاه لمشاعر الآخرين ممن يتابعون صفحاتهم عبر المنصات الالكترونيه وهنا هنشوف اننا قدام فئه من البشر عندها غباء مجتمعى بالرغم من أنهم يدعون الذكاء الفعلي .

و هنا لازم نسأل ايه اللى ممكن يحصل عندما ترتفع الانا امام الذكاء ومدى تأثيرها على الشخص نفسه و تأثيرها على علاقاته و حياته كلها .

والحقيقه ان الانا فى حد ذاتها وجودها ضرورى جدا لتشكيل هوية الإنسان و لتحقيق ذاته ووجوده ونجاحاته وهى كمان سلاح هام جدا فى الدافع عن كيانه ووجوده .

لكن عندما تعلو الانا وتتضخم فوق مستوى العقل البشري و تتجاوز حدود المعقول
فتصبح هذه الانا عبء على صاحبها
وعائقا أمام نضجه وتطور فكره
فلا يرى هذا الشخص حقيقه نفسه .
فنجده لا يقبل الإرشاد ولا يقبل التوجيه ولا يعترف بالخطأ لانه يرى فى النقد تهديدا لصورته لا فرصة لتطوير نفسه ومواجهة أخطائه والاعتراف بالتكبر.
ولكنه يرى نفسه دائما انه الأذكى و الأنجح والأكثر فهما حتى لو كانت كل الشواهد تقول عكس ما يرى فنجده سريع فى اتخاذ القرارات و سريع فى وانفعالاته .

فصاحب الأنا المرتفعة يثق برأيه هو فقط لدرجه الغرور فلا يستشير احد فى اى موضوع لانه يعتبر هذا التصرف اهانه لنفسه و تقليل من قيمه نفسه كما انه ولا يعترف باى خطأ يرتكبه سواء امام نفسه او غيره .
فيصبح أعمى عن رؤية حقيقة نفسه.
فتبالغ هذه الشخصيه المريضه فى تقدير نفسها
ولا يعترف بوجود خلل فى شخصيته .
وطبعا كل ده بيؤدى الى فقدان الثقه بين أطراف الحوار ويقلل مساحة التقارب بينهم
لان العلاقات الصحيحه بيكون أساسها التواضع والحوار البناء .
وقد يعتقد بعض من البشر أن الذكاء وحده يكفي للنجاح وتحقيق الذات
لكن الحقيقة اللى بتفرض نفسها أن الذكاء غير المصحوب بتواضع يتحول إلى كبرياء و غطرسة !
والخلاصة ان فيه أذكياء حقيقيين وقعوا في فخ “الأنا” المتضخمة المريضه
فغرقوا في الوحده و العزله و فشلوا في إدارة حياتهم أو خسروا فرصا كتير مهمه جدا من العلاقات الناجحه و المؤنسه وده لأنهم لم يسمعوا إلا صوت أنفسهم.
بالرغم من ان هؤلاء الأشخاص قد يكونوا موهوبين لكن التكبر و الغطرسه بيكون سبب فى حجب الموهبه فيظهر بمظهر الغباء

و لنا فى التفكير الناضج السليم عبره
بأنه لابد باعتراف هؤلاء الأشخاص بوجود مشكله يجب التغلب عليها .
حتى يستطيع أن يمر بسلام فلا عيب ابدا
ان يرى الإنسان نفسه شخص طبيعى وعادى
فهذا لا ينتقص من قيمته لكن يدفعه و يساعده دائما للتعلم و النمو و تحقيق ذاته واهدافه .

فاننى أرى أن الذكاء الحقيقي هو قدره العقل على معرفه امكاناته و ادراك حدوده والاعتراف بأنه لا يعلم بعض الأمور
والتواضع أمام ما لا يعلمه من أمور
حتى لايصبح صوره باهته وغير حقيقيه و مزيفه عن نفسه
فى هذه الحاله فقط يصل الإنسان الى النضج العقلى و اكتمال أفكاره و النجاح فى الوصول الى أهدافه .

ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

{ هل يُعاد تشكيل الشرق الأوسط على حساب الخليج؟ }

بقلم اللواء عبد الحميد خيرت وكيل الادارة العامة للامن الوطني السابق بوابة...

كفافيس يعود إلى أثينا: تمثال للشاعر الخالد في قلب المدينة

د. حسين عبد البصير بوابة المحروسةالاسكندرية في مشهد ثقافي يفيض بالرمزية والدلالة،...

بقاء الأثر وشموخ الأستاذية.. لماذا تعيش الكلمات الصادقة وتموت “الفرقعات” العابرة؟

​ بقلم/ سعيد سليم رئيس مجلس الإدارة ​في عالم متسارع تموج فيه...