
لا يرتبط بما قيل عن تصريحات حسام حسن بشأن القضية الفلسطينية أو ارتدائه علم فلسطين، فهذه تفسيرات لا تستند إلى أدلة وواقع سياسي معلن ، فالقضية الفلسطينية لا تشغل أهتمام العالم ، وما حدث من مجازر لشعب قطاع غزة بعد ٧ اكتوبر ٢٠٢٣ ، و صمت وسلبية دول العالم ازاء هذا ، خير شاهد على ذلك .
الذي يستحق النقاش هو القرارات التحكيمية التي أثارت غضبًا واسعًا، وجعلت كثيرًا من الجماهير تتساءل: هل أصبحت المصالح التسويقية والإعلامية للبطولات الكبرى تؤثر، ولو بصورة غير مباشرة، في المشهد الكروي؟
لا أحد ينكر أن وجود منتخب بحجم الأرجنتين، واستمرار لاعبه الأسطوري” ميسي ” حتى المراحل الأخيرة، يمنح البطولة زخمًا عالميًا ومكاسب تجارية وإعلامية كبيرة ، وهو ما دفع بالبعض إلى توجية اتهام بوجود تلاعب من شركات المراهنات ، بالرغم من أن هذا الإتهام يحتاج إلى أدلة واضحة، وهو ما لم يظهر حتى الآن.
لكن عندما تثير قرارات التحكيم كل هذا الجدل، فمن حق الجماهير أن تعرف كيف اتُّخذت هذه القرارات، ولماذا جاءت بهذا الشكل ، فقد يختلف الناس في تفسير ما حدث، لكن الاتفاق على ضرورة العدالة والشفافية يجب أن يكون محل إجماع .
في النهاية سيستمر الجدل حول هذه المبارة لفترة طويلة ، لكن لا يمكن الجزم بأن المباراة كانت نتيجة مراهنات أو أنها “مفبركة” ، حتى مع وجود جدل واسع حول التحكيم، فلا توجد أدلة موثقة تثبت أن نتيجة المباراة حُسمت بسبب المراهنات، بينما نفت ” الفيفا ” هذه الاتهامات ودافعت عن استقلالية الحكام.
فلا داعي لتحميل حسام حسن ماحدث نتيجة رفع علم فلسطين ( رغم عدم اتفاقي على هذا التصرف ) ، أو سوء التغيير في العشر دقائق الأخيرة من المبارة ، فقناعتي الشخصية أن أستمرار الأرجنتين لنهاية البطولة في وجود ” ميسي ” أمر حتمي تسويقيا من أجل عيون المراهنات وفساد ” الفيفا ” .
مبروك للفريق القومي والكابتن حسام حسن ، وياريت نبطل جلد الذات ، ودعونا نفرح .




