
الكاتب الصحفي سعيد سليم
على تقديم القراءات والتحليلات الاقتصادية الموثقة التي تهم الشارع المصري وصناع القرار؛ حيث نسلط الضوء اليوم على الرؤية التحليلية التي طرحها الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، بشأن طبيعة التنسيق بين السياسات المالية والنقدية في مصر، وتقييمه للقيادات الحالية في إدارتها للملف الاقتصادي.
وتكتسب هذه التصريحات أهميتها من واقع الخبرة الطويلة التي عاصرها غالي في إدارة الحقيبة الوزارية، مما يتيح للقارئ فهماً أعمق لآليات إدارة المنظومة الاقتصادية للدولة.
طبيعة العلاقة بين وزير المالية ومحافظ البنك المركزي: تكامل لا توتر
خلال لقاء تلفزيوني أجرته الإعلامية لميس الحديدي، طرحت سؤالاً حول طبيعة العلاقة الحاكمة بين وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، وعما إذا كانت تتسم دائماً بالتوتر نظراً لاختلاف طبيعة الأهداف بين السياسة المالية والسياسة النقدية.
وجاء رد الدكتور يوسف بطرس غالي حاسماً وبسيطاً بقوله: “مش شرط”، موضحاً الأبعاد التالية:
التنسيق المشترك: العلاقة لا يجب أن تُبنى على التوتر الحتمي، بل تعتمد بالأساس على مدى التفاهم والتنسيق المشترك بين المسؤولين في كلا المنصبين بما يخدم الاستقرار الاقتصادي العام للدولة.
مرونة الإدارة: نجاح المنظومة يتوقف على قدرة الطرفين على إيجاد نقاط التقاء توازن بين ضبط السياسة النقدية (المركزي) وتحفيز النمو والإنفاق المالي (المالية).
إشادة كبرى بمحافظ البنك المركزي حسن عبد الله
وفي سياق تقييمه للشخصيات التي تولت إدارة البنك المركزي المصري، أفاض غالي في الإشادة بالمحافظ الحالي السيد حسن عبد الله، معتبراً إياه واحداً من أبرز الكفاءات التي تولت هذا المنصب رفيع المستوى.
رؤية تاريخية مقارنة: أوضح غالي أنه عاصر تاريخياً العديد من المحافظين الذين تعاقبوا على البنك المركزي منذ عهد المحافظ الأسبق علي نجم في عام 1986 وحتى المرحلة الحالية.
تقييم الأداء: أكد وزير المالية الأسبق أن حسن عبد الله يُعد من أفضل الشخصيات التي شغلوا هذا المنصب، بل إنه قد يكون أحسنهم على الإطلاق بناءً على قراءته لإدارته للملفات النقدية المعقدة.
شهادة كفاءة في حق وزير المالية أحمد كجوك
ولم تقتصر إشادة غالي على السياسة النقدية فحسب، بل امتدت لتشمل الحقيبة الوزارية المعنية بالسياسة المالية؛ حيث كال المديح لوزير المالية الحالي، السيد أحمد كجوك، مؤكداً كفاءته البالغة في إدارة المنظومة المالية للدولة.
ووصف غالي أداء كجوك بعبارة “هايل جداً”، مضيفاً بشهادة مهنية قاطعة: “لو حد قالّي اختار شخص يدير المنظومة المالية دلوقتي، مش هلاقي أحسن من أحمد كجوك”. وتعكس هذه الشهادة مدى الثقة في القدرات التنفيذية للوزير الحالي وقدرته على قيادة الملف المالي وسط التحديات الراهنة.




