الرئيسية أخبار الساعة انفض المولد وغاب من غاب نفتح ملف التهميش الإداري للدبلومات الفنية بالإسكندرية وسط غيبوبة كاملة وأمواج «الأمشجية الجدد»
أخبار الساعةمقالات الرأى

انفض المولد وغاب من غاب نفتح ملف التهميش الإداري للدبلومات الفنية بالإسكندرية وسط غيبوبة كاملة وأمواج «الأمشجية الجدد»

Share
33 عدد المشاهدات
Share

انفض المولد وغاب من غاب نفتح ملف التهميش الإداري للدبلومات الفنية بالإسكندرية وسط غيبوبة كاملة وأمواج «الأمشجية الجدد»

تحليل واستقصاء صحفي يكتبه: سعيد سليم

رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة الإخبارية

الإسكندرية – قراءة في واقع العشوائية الإدارية

بحلول يوم غدٍ، يسدل الستار رسمياً على امتحانات الشهادة الإعدادية لنصف العام الثاني بمحافظة الإسكندرية، لينفض بذلك “مولد سيدي الاعدادية” الذي شهد هذا العام مهزلة إدارية وتنظيمية غير مسبوقة.

انتهت الامتحانات وخلصت بحلوها ومرها، بل خلصت بما شابها من تسريب وغش وتدليس، تاركةً الشارع السكندري في حالة انقسام ومباينة شديدة؛ فبينما ركب البعض موجة “التريند” وادعاءات   زائفة، وتبادل المحاسيب عبارات التبخير والتطبيل وشغل “الثلاث ورقات” الإداري السخيف قائلين  : “أنت وبس اللي حبيبنا وأنت ومن بعدك الطوفان”، صرخت بيوت أولياء الأمور الغلابة المكتوية بنار الغش: “منك لله ياللى سربت وتسببت و ضيعت مجهود أولادنا”.

ولكن، وأمام هذا الصخب الموجه صوب الشهادة الإعدادية، تفتح “بوابة المحروسة” ملفاً أشد خطورة يكشف عورة التخطيط المحلي وعشوائية التحرك لدى الأجهزة التنفيذية في عروس البحر الأبيض المتوسط؛ حيث يبرز التساؤل المستهجن: أين معالي محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، وأين القيادات من ماراثون امتحانات الدبلومات الفنية التي انطلقت بالتوازي في صمت تام ودون أي التفاتة رسمية؟

فلسفة التعليم الضائعة.. حينما يتساوى المجتهد مع المتلصص!

إن نظرتنا العميقة والراسخة للمنظومة التعليمية الحالية تجعلنا نعلنها صراحة وبكل شجاعة: إن نظام الامتحانات الورقية بشكلها الحالي لم يعد مقياساً حقيقياً لذكاء الطلاب أو قدراتهم العلمية، خاصة في ظل تفشي ظاهرة الغش الجماعي والتدليس التي برزت مؤخراً.

فالمشهد داخل اللجان بات يدمي القلوب؛ حيث تجد عينات من الطلاب والطالبات الذين سهروا الليالي وذاكروا وحصدوا، يدخلون اللجان لصب عصارة جهدهم وقراءاتهم في الأوراق دون التفات لمن حولهم، وبالمقابل نرى فئات أخرى من الطلاب المصابين بـ “فرط الحركة السلوكية”، لا هم لهم سوى التلصص يميناً ويساراً، وخطف مجهود غيرهم، وتضييع وقت الطالب المجتهد وسط تخاذل بعض المراقبين.

إن الامتحانات التي تدار بعقلية المراقبة الهشة لا تبني أمة، ولن تفرز إلا مساواة ظالمة بين من جرى وراء تفاهات “التيك توك” ويفسد، وبين من انكب على كتابه ليحصد. والنتيجة المرتقبة ستكشف زيف هذه الآلية، مما يتطلب مراجعة قومية شاملة لأساليب التقييم.

الخطأ الإداري القاتل.. تجاهل الدبلومات الفنية وإسقاط رؤية الدولة

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الدولة المصرية بكافة أركانها السيادية ووزاراتها المركزية أن “التعليم الفني هو قاطرة المستقبل”، وأن الأيام القادمة هي أيام الفنيين المهرة، نجد أن الأجهزة التنفيذية المحلية بالإسكندرية تعيش في وادٍ آخر تماماً؛ فبالتوازي مع الإعدادية، تخوض أعداد غفيرة من الطلاب امتحانات الدبلومات الفنية بمختلف أقسامها: التجارية، والصناعية، والزراعية، والفندقية.

وهنا تظهر الفجوة والقصور الإداري الفاضح من أصله وفصله؛ إذ لم يكلف معالي محافظ الإسكندرية، المهندس أيمن عطية، خاطره بـالقيام بجولة ميدانية واحدة لزيارة لجنة من لجان الدبلومات الفنية، أو تفقد مراكز الامتحانات الخاصة بها لشحذ همم المراقبين ورؤساء اللجان، أو حتى لتقديم رسالة دعم معنوية وبث الطمأنينة في نفوس هؤلاء الطلاب الشباب.

حسب العرف التعليمي والواقع القانوني المعترف به، فإن شهادة الدبلوم الفني (لاسيما نظام السنوات الثلاث أو الخمس) هي شهادة موازية ومعادلة تماماً للثانوية العامة؛ فالطالب المتفوق في صنايع أو تجارة يمكنه إجراء “معادلة رسمية” ليلتحق بعدها بمعاهد الهندسة والتجارة العليا وكليات التجارة والجامعات التكنولوجية، ليدرس ويتفوق ويصبح مهندساً أو محاسباً أكفأ من زميله خريج الثانوية العامة، لأنه درس المواد الفنية والتطبيقية عملياً ونظرياً قبل الجميع. فلماذا هذا التهميش الإداري المتعمد من المحافظ والقايادات وكأن طلاب الدبلومات سقط متاع لا يستحقون الاهتمام؟

انفصام محلي عن توجهات القيادة السياسية

إن هذا التقاعس يمثل علامة استفهام كبرى حول مدى مواكبة القيادات المحلية لرؤية الدولة الشاملة؛ فمصر توقع الاتفاقيات الدولية والشراكات العالمية وتطلق مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع المصانع الكبرى لتخريج شباب يجدون فرص عمل فورية ويحصلون على بدلات نقدية ومواصلات أثناء دراستهم، بينما نجد ركناً أساسياً من أركان الإدارة المحلية في الإسكندرية يتعامل مع هذا الملف بـاللامبالاة تامة.

إنهم يختارون للمحافظ مدارس ابتدائية معينة لالتقاط الصور الاستعراضية، ولم يفكر أحد من المحاسيب أو مستشاري “الزفة الكذابة” أن يأخذ معالي المحافظ إلى عمق المدارس الصناعية والفنية ليرى سواعد مصر القادمة. هل ينتظر هؤلاء المسؤولون حتى يستقبلوا “الدربوكة” الاستقبالية لكي يتحركوا؟ إن هذا السلوك الإداري العقيم يعكس غياباً تاماً للوعي بأولويات الأمن القومي والتنموي للبلاد.

احذروا «الأمشاج الجدد» وعقلية «وسع يا جدع»

إن ما يحدث في كواليس الزيارات المحافظية بالإسكندرية يكشف عن صعود طبقة جديدة من المسؤولين التنفيذيين والموظفين الذين يمكن وصفهم بـ “الأمشاج الجدد”؛ وهم هؤلاء الفاشلون إدارياً الذين لا يجيدون سوى صناعة اللقطة والهروب من المسؤولية الحقيقية. تجدهم في الزيارات يمارسون عنجهية فارغة وشغل السيرك الإداري بعبارات من عينة: “وسع يا جدع.. ابعد يا جدع.. روح من أمام المحافظ”، في محاولة بائسة لحجب حقيقة القصور والتعتيم على المشاكل الحقيقية التي تعاني منها المدارس ومراكز الامتحانات.

إن بقاء هؤلاء الأمشاج في مواقع المسؤولية هو مفسدة تامة تعيق تقدم المحافظة؛ فهم يحصلون على المعلومات فقط لقلب الحقائق والتبخير لرئيسهم، بينما الواقع في اللجان الفنية يعاني الإهمال وغياب الدعم والتوجيه، وهو أمر مرفوض ولن يصمت عنه الإعلام الشريف الغيور على مصلحة هذا الوطن.

الخلاصة الوطنية والاستراتيجية:

 نختم تحليلنا الاستقصائي بكلمتنا الراسخة التي نعلنها بيقين ثابت لا يتزحزح: يا سادة.. هذه الدولة مش هتقوم، هذه الدولة قامت بالفعل واقفه على رجليها كويس قوي؛ بفضل صلابة مؤسساتها السيادية والرقابية المخلصة التي ترصد وتراقب وتتحرك في الوقت المناسب لبتر كل مظاهر التسيب.

إن التهميش الذي تعرض له طلاب الدبلومات الفنية بالإسكندرية هذا العام من قِبل المحافظ والأجهزة المعنية هو سقطة إدارية تستوجب المحاسبة .

إن مستقبل مصر يصنع في ورش المدارس الفنية ومصانع التكنولوجيا التطبيقية تماماً كما يصنع في مدرجات الجامعات، وعلى وزير التعليم والمحافظ مراجعة الدفاتر وتطهير الإدارة من “الأمشاج الجدد” وسماسرة “اللقطة” ليعود لكل ذي حق حقه.. وإننا لمنتظرون لقرارات حاسمة تعيد الانضباط للمنظومة   التعليمية.

ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

دياب :

التعليم الفنى ..الاختيار الاهم لدى الحاصلين على الاعدادية كتب سيد جاد بوابة...

الحقيقة الكاملة وراء رد تركي آل الشيخ على أنباء دعوة الأهلي لـ «دورة الـ 10 ملايين دولار» بموسم الرياض

حسم الجدل ونسف الشائعات.. «بوابة المحروسة» تكشف الحقيقة الكاملة وراء رد تركي...

✍️ ما يُعرف ” بالاتفاق الإبراهيمي ” هو جزء من مشروع أمريكي

بقلم اللواء عبد الحميد خيرت وكيل الادارة العامة للامن الوطني السابق بوابة...

✍️ رسالة مفتوحة إلى المهندس نجيب ساويرس

بقلم اللواء عبد الحميد خيرت وكيل الادارة العامة للامن الوطني السابق بوابة...