
فريق عمل بوابة المحروسة الاسكندرية رئيس مجلس الادارة الكاتب الصحفي سعيد سليم
نعيش هذه الأيام أجواء امتحانات الثانوية العامة بكل تفاصيلها التى يتابعها اولياء الامور باهتمام بالغ بكل تفاصيل العمليه مع الدعوات بالنجاح والتوفيق لهم جميعا .
ولأن الجميع من مسؤلون فى العمليه و ايضا اولياء الامور يتابعون باهتمام تنظيم اللجان وتشكيل الكنترولات و لجان المواد خارج المجموع و داخل المجموع المواد الاساسيه
كما يتابع اولياء الامور كل التصريحات والبيانات التى تصدر عن وزاره التربيه والتعليم .
هذا و على مدار السنوات الأخيرة
شهد قطاع التعليم فى مصر تغير شامل فى منظومه المناهج التعليميه والكتب الدراسيه
كما شملت تعين العديد من المدرسين لسد عجز المعلمين لبعض المواد الدراسيه .
وعليه تبذل الدوله مجهود كبير جدا لإصلاح منظومة التعليم المصرية عن قناعة مؤكده و راسخة بأن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة
كما عملت الوزاره على تطبيق منظومة التقييمات الأسبوعية والشهرية إلى جانب تقليل الكثافات داخل الفصول الدراسية إيمانا منها بأن تطوير التعليم هو الطريق الحقيقي نحو التنمية الشاملة فى محاولة حقيقيه لاستعادة المدرسة لدورها التربوي والتعليمي.
لكن وسط هذه الجهود الضخمة ستظل هناك آفة خطيرة جدا هى الغش فى امتحانات نهايه العام الدراسى
والأمر الأكثر خطورة أن الغش لم يعد قاصرًا على بعض الطلاب في مراحل معينة
ولكنه امتد بصورة واضحة إلى الشهادات العامه فى المراحل النهائيه .
و للأسف اصبح الغش يتم بمشاركة أطراف من المفترض أن تكون هى خط الدفاع الأول عن النزاهة التعليمية مثل بعض أولياء الأمور والمعلمين الذين يسهمون بصورة مباشرة أو غير مباشرة في ترسيخ ثقافة الحصول على الدرجات دون استحقاق.
وعليه لزم التنويه الى ان هذه المشكله تؤدى الى تدمير كل خطط الدوله و أيضا تؤثر على تكافؤ الفرص بين الطلاب وتعمل على خلق الاحتقان بين الطلبه و بين اولياء الامور مما يؤدى الى وجود حاله من عدم الاحساس بالرضا وبالطبع انعدام العدالة وانعدام الثقه بين الجميع وبين منظومه التعليم
و للاسف الشديد قد أخذ الغش الدراسى أشكالاً كثيرة ابتداء من الغش الجماعي داخل المدارس أو الغش الإلكتروني بوسائله المختلفة عبر جروبات وسائل التواصل الاجتماعي التي تتطور يومًا بعد يوم و بالطبع كلما اتخذت الدولة إجراء تطورت معها عمليات المقاومة بوسائل جديدة.
وهنا الكارثة الحقيقة وهى أن الطالب الذي يتعلم منذ صغره أن النجاح يمكن تحقيقه بالغش لن ولم يؤمن يومًا بقيمة الاجتهاد أو أهمية العلم بل سوف يستسهل الغش للحصول على أعلى الدرجات بغرض النجاح السريع بدون بذل اى مجهود فى المذاكره .
وهنا لازم ناكد على انه عندما تتحول الدرجات إلى هدف في حد ذاته بعيدًا عن اكتساب العلم والمعرفة اللى هما اصلا هدف العملية التعليمية فتصبح الشهادات مجرد أوراق مختومه تشهد باجتياز الطالب من مرحله لأخرى و لا تعكس المستوى الحقيقي لأصحابها.
ولمواجهة هذه الظاهرة العفنه التى تفشت بين الطلبه لا بد أن تتجه الدوله لتبني مجموعة من الإجراءات الحاسمة والرادعه في مقدمتها تطبيق العقوبات على كل من يشارك في الغش أو يسهل حدوثه سواء كان طالبا أو معلما أو ولي أمر.
كما يجب تعزيز الرقابة داخل اللجان الامتحانية واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة لمكافحة الغش الإلكتروني.
لان التطوير الحقيقي لبناء الدوله ووجودها فى مقدمه صفوف العالم لا يصنعه الغش بل يصنعه طالب يؤمن بأن مستقبله يُبنى بالعلم والاجتهاد وليس بالكذب و الخداع.
ولو أرادت الدوله و المجتمع تعليم حقيقي يواكب طموحات و توجهات الجمهورية الجديدة كما اشار سياده رئيس الجمهوريه
عبد الفتاح السيسي
فإن القضاء على الفساد في المجتمع و الغش يجب أن يكون له الاولوية الوطنية التى لا تقل أهمية عن أي مشاريع تطوير آخرى.
