صرخة أم ونداء عاجل لوزارة الداخلية والنيابة العامة للتحقيق في واقعة طالبة الإسكندرية وما أثير حول التشهير والتهديد
بقلم الكاتب الصحفي: سعيد سليم
رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة
شهدت منصات التواصل الاجتماعي وصفحات الرأي العام خلال الأيام الماضية حالة عارمة من الجدل والاهتمام البالغ، بعد انتشار شكوى استغاثة إنسانية مريرة سطرتها أم مصرية مكلومة، تروي فيها ما تعرضت له ابنتها الطالبة المتفوقة “لمار زهران” من وقائع مؤسفة بدأت فصولها منذ طويلة بالإسكندرية. وتضمنت الشكوى المتداولة على نطاق واسع اتهامات وتفاصيل شائكة وجهتها الأم للبعض بالوظائف الإدارية والتربوية السابقة والحالية، وعلى رأسهم قيادة سابقة وموجهون بمجال العمل التى تتفوق فيه لمار جدا جدا، مدعيةً حدوث وقائع اضطهاد مستمر وتشهير علني عبر منصات رقمية مثل تيك توك وفيس بوك، فضلاً عن تلقي تهديدات بالخطف والترهيب، وهو ما دفع المئات من رواد ومتابعي منصات التواصل إلى إطلاق مناشدات مكثفة وتوجيه منشن مباشر إلى الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية والنيابة العامة المصرية للتدخل الفوري وبسط مظلة القانون لكشف الحقائق كاملة.
وجاء رد الفعل الجماهيري عبر مئات التعليقات والآراء التحليلية ليبرز حجم الوعي والحرص المجتمعي على حماية الأبناء من الطلبة؛ حيث انقسمت آراء المتابعين والمحللين الرقميين إلى عدة اتجاهات موضوعية، ركز أولها وأكثرها إلحاحاً على ضرورة توجه الأسرة فوراً وبصورة رسمية إلى مقر النيابة العامة ومباحث الإنترنت لتقديم كافة الأدلة والرسائل والمكالمات المسجلة والقصص المصورة “الاستوريهات” التي تثبت السب والقذف والتهديد، مؤكدين أن القانون المصري صارم ولا توجد فيه مظلة فوق المساءلة. وفي المقابل، أبدى قطاع آخر من المعلقين دهشتهم واستنكارهم الشديد للغة والألفاظ المنسوبة لبعض أطراف الأزمة، مشيرين إلى أن السلوك التربوي القويم يتنافى تماماً مع ما تم تداوله من عبارات وتشهير برقم الهاتف الخاص بالطالبة، بينما أثار جانب ثالث من المتابعين احتمالية أن تكون تلك الحسابات والصفحات الرقمية التي تبث الإساءة “وهمية ومخترقة” بهدف إشعال الفتنة وتصفية الحسابات الإدارية، مطالبين جهات التحقيق الفنية بوزارة الداخلية بفرز وتدقيق الشكوى للوقوف على المنبع الحقيقي لرسائل التهديد والترهيب.
الموقف الرسمي للطالبة ومطالب الحسم القانوني
في خضم هذا السجال الرقمي والتحليلي، ظهر صوت الطالبة المتفوقة ببيان يعكس نضجاً كبيراً وتمسكاً بالقيم والأخلاق؛ حيث أكدت احترامها الكامل والمطلق للجميع، مشددة في الوقت نفسه على أنها تسعى بكل ثقة وثبات وراء نيل حقوقها وحمايتها بالطرق القانونية الرسمية داخل المنظومة وخارجها، مستندة إلى أوراقها وشهودها والوثائق التي بحوزتها. هذا الموقف المتزن من الطالبة فتح الباب مجدداً أمام مطالبات أولياء الأمور والمحللين لكافة المسئولين بضرورة فتح تحقيق عاجل وموسع عبر لجان الشؤون القانونية لمعرفة حقيقة الاضطهاد الإداري، وحرمان الطالبة الموهوبة من الأنشطة كما تقول الام كأداة للضغط، بما يضمن سلامة البيئة ونفسية الطلاب كخط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
إن معالجة مثل هذه القضايا الشائكة تتطلب مرونة إدارية حاسمة وفصلاً تاماً بين النزاعات القانونية المعروضة أمام القضاء وبين حق الطالب في ممارسة حياته الدراسية والأنشطة الإبداعية بحرية وأمان، وهو ما ينتظره الرأي العام من جهات التحقيق المختصة التي تمتلك وحدها سلطة إدانة أو تبرئة الأطراف المعنية بناءً على الدلائل المادية الموثقة.
رؤية بوابة المحروسة: سيادة القانون وحماية المسيرة التعليمية في إطار مشروع 2030
إننا من فوق منبر بوابة المحروسة، وتنفيذاً لالتزامنا المهني ورؤيتنا الإعلامية المستدامة لمشروع بوابة المحروسة 2030، نؤكد أن دولة القانون في مصر والجمهورية الجديدة لا تسمح مطلقاً بوجود أي شخص فوق المساءلة والمحاسبة مهما كان منصبه الإداري. إن حماية أبنائنا وبناتنا الطلاب هي أولوية قصوى وأساس لبناء مجتمع سوي وقائم على العدالة والمبادئ؛ لذا فإننا نثمن عالياً لجوء الأطراف إلى المسارات الرسمية والقانونية ووضع الثقة الكاملة في عدالة القضاء المصري ومباديء النيابة العامة وأجهزة وزارة الداخلية الباسلة التي لا تتوانى لحظة واحدة في جلب الحقوق وتتبع الجرائم الإلكترونية والابتزاز والتشهير.
ونحن عبر جهاز الرقابة الشعبية لكياناتنا الإعلامية، نطالب بسرعة تدخل المسئولين المعنين بالأمر للوقوف على أبعاد هذا الملف الشائك وفحص كافة الشكاوى الإدارية والتحقيق في مدى صحة تحريض البعض ضد الطالبة المتفوقة كما أوردت الأم فى إستغاثتها وبوستاتها بهذا الخصوص؛ فالمنظومة يجب أن تظل محراباً مقدساً للأخلاق والتربية، ونأمل أن تسفر التحقيقات الرسمية عن كشف الحقائق كاملة للرأي العام وتطبيق القانون بكل حسم وردع ضد أي متجاوز، صوناً لأمن واستقرار أسرنا وأولادنا .
وفى حالة وصول الجهات المعنية لحقيقة الامر كاملة سنقوم وقتها بنشر كافة التفاصيل الموثقة لهذا الموضوع الذى نتناوله بصفتنا كمهتم بالتعليم ومن خلال العاطفة الانسانية مع أم تستغيث لنجدة أبنتها الطالبة متعددة المواهب والمتفوقة.
