الرئيسية مقالات الرأى الخبيرة التربوية
مقالات الرأى

الخبيرة التربوية

Share
26 عدد المشاهدات
Share

الخبيرة التربوية

منار البطران تكتب
بوابة المحروسة القاهرة

الكفاءات العلمية المهدرة ثروة وطنية تنتظر الاستثمار

في عصر أصبحت فيه المعرفة هي القوة الحقيقية وأصبحت العقول المبدعة هي الثروة الأغلى لم يعد من المقبول أن تبقى الكفاءات العلمية والخبرات المتخصصة بعيدة عن مواقع التأثير وصناعة القرار فالأمم لا تبنى بالموارد وحدها بل تبنى بالإنسان القادر على التفكير والإبداع والابتكار وتحويل التحديات إلى فرص والآمال إلى إنجازات تصنع المستقبل

إن الاستثمار في العقول ليس رفاهية ولا خيارا يمكن تأجيله بل هو ضرورة وطنية واستراتيجية تفرضها تحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل فكل عالم يتم دعمه وكل باحث يجد فرصته وكل موهبة يتم اكتشافها ورعايتها يمثل إضافة حقيقية لقوة الوطن وقدرته على المنافسة والتقدم كما أن دعم الكفاءات وتمكينها من أداء دورها في التنمية يعد من أهم المؤشرات على قوة الدول وقدرتها على صناعة مستقبلها بمواردها البشرية قبل أي موارد أخرى

لقد أثبتت التجارب العالمية أن الدول التي وضعت التعليم والبحث العلمي وتمكين الكفاءات في مقدمة أولوياتها هي الدول التي استطاعت أن تحقق التنمية المستدامة وأن تبني اقتصادا قويا ومجتمعا قادرا على الابتكار والإنتاج ومواجهة التحديات والتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم

إن العقول المبدعة ليست عبئا على الأوطان بل هي أعظم ثرواتها وأقوى أدواتها في صناعة المستقبل وكل كفاءة لا تجد مكانها المناسب تمثل طاقة مهدرة وفرصة ضائعة كان يمكن أن تسهم في بناء الوطن وتحقيق المزيد من الإنجازات فالعالم اليوم لا يقاس بما يمتلكه من موارد طبيعية فقط وإنما بما يمتلكه من عقول قادرة على تحويل المعرفة إلى قوة والعلم إلى إنجاز والأفكار إلى مشروعات تنموية حقيقية

فالأوطان العظيمة لا تسمح بإهدار عقول أبنائها ولا تترك أصحاب الخبرات والكفاءات على الهامش بل تفتح أمامهم أبواب المشاركة والإبداع والابتكار لأن نهضة الأمم تبدأ من المدرسة والجامعة ومراكز البحث والعلم وتنتهي بوطن قوي قادر على صناعة الفرص وتحقيق الريادة والتميز في مختلف المجالات

إن بناء الإنسان وتمكينه بالعلم والمعرفة هو الاستثمار الحقيقي الذي لا يعرف الخسارة وهو الطريق الأقصر نحو التنمية والازدهار والاستقرار وهو الضمانة الحقيقية لمستقبل أكثر قوة وتقدما للأجيال القادمة كما أن رعاية الكفاءات العلمية وتشجيع البحث العلمي وتوفير بيئة داعمة للإبداع والابتكار يمثل حجر الأساس لأي مشروع وطني يسعى إلى تحقيق التقدم والتنمية المستدامة

إن الأوطان التي تراهن على عقول أبنائها هي الأوطان القادرة على صناعة المستقبل وقيادة التغيير وتحقيق الريادة لأن الثروة الحقيقية لا تكمن في ما نملكه من موارد وإنما في ما نملكه من إنسان قادر على التفكير والإبداع والإنتاج وتحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع

رسالة إلى صناع القرار

الكفاءات العلمية ثروة وطنية لا يجوز إهدارها والعقول المبدعة تستحق الدعم والتمكين والفرصة لأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الذي يصنع الأوطان ويبني الحضارات ويضمن المستقبل

ختاما

الأوطان لا تخسر عندما تنفق على العقول بل تخسر عندما تسمح بإهدارها فكل عقل مبدع يغادر موقعه الطبيعي في البناء والتنمية هو فرصة ضائعة كان يمكن أن تصنع مستقبلا أفضل للوطن وأبنائه

ضيف تعليقك وقول رأيك
Share
كتب عبر
saidslem

موقع إخبارى متجدد شامل يهتم بالحدث والوصول الى حقيقة الأخبار المتلاحقة والموثقة بالمستندات الدامغة . ينشر الموقع الأخبار السياسية والأقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والمرإة والطفل والدين والدنيا والرياضة والحوادث مع الألتزام الكامل بميثاق الشرف الصحفى والضوابط المنظمة كاملة لعمل المواقع الألكترونية.

مصوغات إيهاب كرموز

Ehab-Gold

مواقيت الصلاة

الحقيبه الاقتصاديه أ/ سعيد

بوابة المحروسة علي فيس بوك

أسعار العملات اليوم

اقرأ يضآ في بوابة المحروسة

​وهم “الادعاء الفكري”.. لماذا عجزت العقول البسيطة عن محاكاة القامات الثقافية؟

​بقلم/ سعيد سليم (رئيس مجلس إدارة مجموعة كيانات بوابة المحروسة) ​تظل قضية...

الإدمان الرقمي والسلوكي وجحود النعم: قراءة تفكيكية لأخطر بلايا العصر وطرق العلاج الرباني

​بقلم/ فضيلة الأستاذ الدكتور إبراهيم الجمل تقديم رئيس التحرير/ سعيد سليم (رئيس...